أصوات نيوز/
تولت المملكة المغربية، رسميا، اليوم الأربعاء 24 يونيو الجاري، رئاسة مجموعة وزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط (5+5) برسم الفترة 2026-2028، وذلك في ختام أشغال المؤتمر الوزاري الحادي عشر للمجموعة المنعقد بالرباط.
وجاء انتقال الرئاسة من جمهورية مالطا إلى المغرب تتويجا لمسار من التعاون الإقليمي في مجالات النقل واللوجيستيك والتنقل المستدام، كما يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة لدى الدول الأعضاء لمواصلة تعزيز الشراكة والتنسيق داخل الفضاء المتوسطي.
وبهذه المناسبة، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن هذه الرئاسة تمثل تشريفا ومسؤولية، وتعكس المكانة الاستراتيجية للمملكة باعتبارها جسرا طبيعيا يربط بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وسجل الوزير أن الرئاسة المغربية ستسعى إلى تعزيز دور المجموعة كمنصة للحوار والتشاور وتبادل الخبرات، بما يساهم في مواجهة التحديات المتنامية التي يعرفها قطاع النقل على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية.
وتابع أن المملكة تعتزم، خلال فترة رئاستها، تكثيف الجهود الرامية إلى توطيد التعاون بين الدول الأعضاء، ودعم المشاريع المهيكلة، وتشجيع الحلول المبتكرة الكفيلة بمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وشدد قيوح على أن هذه المقاربة تنسجم مع الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، والقائمة على ترسيخ قيم التضامن والحوار والتعاون المثمر من أجل تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك لدول المنطقة.
وتتمحور الرئاسة المغربية على مجموعة من الأولويات الاستراتيجية، من بينها تعزيز الربط الإقليمي وتطوير منظومة نقل متعددة الوسائط ومندمجة، إلى جانب النهوض بالممر المغاربي متعدد الوسائط باعتباره رافعة لتسهيل التنقل والمبادلات التجارية وتقوية الاندماج الاقتصادي.
كما تشمل هذه الأولويات مواكبة الانتقال الطاقي داخل قطاع النقل وتسريع جهود خفض الانبعاثات الكربونية، فضلا عن دعم التحول الرقمي للبنيات التحتية والخدمات اللوجيستيكية، وتطوير الكفاءات البشرية وتشجيع الابتكار وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
وفي سياق متصل، ستعمل المملكة على تعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات المالية الشريكة بهدف دعم المشاريع ذات الأولوية، والمساهمة في تطوير البنيات التحتية للنقل بالمنطقة.
وخلال أشغال المؤتمر، نوه المشاركون بالدور الذي يضطلع به المغرب في دعم الحوار الإقليمي وتعزيز الشراكات البناءة، مستعرضين ما حققته المملكة من تقدم في مجال البنيات التحتية للنقل والربط متعدد الوسائط وتكامل سلاسل القيمة الإقليمية.
واختتمت الوفود المشاركة أشغال المؤتمر بالتعبير عن ثقتها في الرئاسة المغربية، مع التأكيد على ضرورة إضفاء دينامية جديدة على عمل المجموعة بما يعزز التكامل المتوسطي ويدعم التنمية الاقتصادية والتماسك الإقليمي بين دول غرب البحر الأبيض المتوسط.










