أصوات نيوز //
تُحاول إيران نشر المذهب الشيعي في دول جنوب الصحراء، مقابل ذلك تسعى الرباط إلى صد الشيعة القادمين من دول آسيا، وذلك بفتحها مؤسسات “تُحارب” بشكل مباشر مذهب أنصار حزب الله في إفريقيا.ويأخذ هذا الصراع الخارجي بين البلدين أبعاداً حادة، خصوصاً في دول غرب إفريقيا، التي تضم جالية مغربية مهمة وتربطها علاقات وطيدة بالرباط، إذ يعمل المغرب بشكل حثيث على التصدي لتغلغل المد الشيعي الإيراني لهذه الدول.في هذا السياق حذر ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من امتداد المذهب الشيعي في غرب إفريقيا، مشددا على أن الأمن الروحي للمغاربة وللقارة الأفريقية يعتبر من بين الأولويات للتصدي للأطماع الإيرانية في القارة. وأشار بوريطة خلال مناقشة عدد من الاتفاقيات الدولية بمجلس النواب إلى أهمية البعد الثقافي في إفريقيا، والحضور القوي للمغرب من خلال بعده الإفريقي العميق، مبرزا أن الاتفاقيات ذات البعد الثقافي يمكن أن تساهم في استرجاع المآثر الثقافية المتواجدة بالقارة الأفريقية، بحسب ما تضمنه تقرير نشرته لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج. وكشف تقرير “لجنة الخارجية” أن المغرب يملك العديد من الأدوات للتأثير على المستوى الدولي من خلال آليات الدين والثقافة والأمن، إذ يعكس مدى تنوع أدوات التأثير الدولي التي تتيح له العطاء والاقتراح في مجموعة من الاتفاقيات الموقعة. وتضمن التقرير ذاته، التأكيد على أن “الاتفاقيات الدولية الموقعة مع عدد من الدول الأفريقية ودول أمريكا اللاتينية تعكس مكانة المغرب الذي أًصبح يستمد مصداقيته من المكانة التي يحظى بها الملك محمد السادس، وهو ما تجلى في حضوره القوي بأمريكا اللاتينية منها توقيع اتفاقية مع كولومبيا بشأن الخدمات الجوية”. وفي السياق ذاته، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، عن رفض وإدانة المغرب لكل أشكال التدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي. وشدد بوريطة في بلاغ لوزارته، يوم أمس الأربعاء، على أن المغرب يعتبر دائما استقرار وأمن دول الخليج العربي جزءا لا يتجزأ من أمنه واستقراره، إيمانا منه بما يجمعهما من وحدة المصير، ومن تطابق في وجهات النظر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. يقول عبد الإله السطي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن زهر بأكادير، في تصريح صحفي “منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس للعرش، شهد المغرب سلسلة من الإصلاحات التي تهم الحقل الديني، ومن جملة هذه الإصلاحات إعطاء الأهمية للعمق الديني المغربي بإفريقيا”، وذلك من أجل “تكريس التوجه المغربي القائم على المذهب المالكي بطريقة الجنيد في التصوف والمذهب الأشعري في العقيدة، إضافة لصد الباب على بعض المذاهب الخارجية، التي جعلت من إفريقيا بيئة ملائمة لنشر خطابها والترويج لأفكارها”









