أصوات نيوز //
أسية الداوديشهور قليل تفصلنا على الانتخابية التي يتحول فيها السياسي إلى إنسان وديعي صافح العابرين، يقبل الصغار، يجلس في المقاهي يتجول في الأسواق الشعبية، ويبتسم في وجه الجميعبعد غياب الرئيس الذي لا يظهر الى بعد خمس سنوات ليعود لأنه بحاجة إلى صوت المواطن دون أن يؤمن له لا صحة و لا تعليم ولاسكن بعدأخد صوت منه ب 200 درهم ولا كثر معاهم 300 درهم ثم يغيب ويظهر من جديد بعد كل خمس سنوات نتحدث عن بعض المنتخبين بدون ضمير يستغلون ضعف الفقراء والمساكين لكسب الأصوات من أجل الكرسي ومنصب يصبح يمازح هذا، يضحك فوق طاقته، ويبذل مجهودا مضاعفا في تحمل مشاق التنقل وطبائع الناس على اختلافهم بل الأكثر من كل هذا يسوق صورة السياسي المنتظر، القادر على صنع مفاتيح تحل أقفال أبواب جنة الدنيا يتعهد بتوفير العمل والقضاء على البطالة، وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف المجالاتموسم البيع والشراء في الأصواتموسم تجاري يعمّر مرة كل خمس سنوات، تسود فيها المحسوبيات والزبونيات والرشاوي والتزكيات في ظل سقف سلطوي معلوم إنسان سياسي مع وقف التنفيذ لا يظهر إلا في الاستحقاقات الانتخابية، بينما الآخر رجل أعمال جديد في الميدان ولا يفقه غير لغة التجارة، ويعقد عليه الحزب أمل جلب الأصوات. قبل أن يغادر الشاب أشار بأصبعه إلى رجل الأعمال، مرددا العبارة الشهيرة “هذا رجل مزيان باغي يخدم وغادي يدير شي حاجةيقوم بعض السياسيين باستقبال المواطنين حيث يعدهم بحل مختلف مشاكلهم وتوظيف أبنائهم، ويمنحهم مقدارا من المال، وهو سلوك يستميل به سذاجة وفقر هؤلاء للتصويت للحزب الذي ينتمي إليه حسب تصريحات المواطنين قالوا ما نشهده في كل خمس سنوات من الانتخابات يعبر عن المهزلة، لعبة مملة بعدما تم إدراك تفاصيلها وكشف ألاعيبها والوقوف عند عبثيتها التي أصبحت أكثر وضوحا بعد التجارب الانتخابية التي عاشها المغرب طيلة قرابة 60 سنة وبعد تكشفت طبيعة الحملة وما رافقها وسبقها وسيعقبها.أصبحنا نلاحظ غياب الديمقراطية الداخلية، وممارسة الترهيب والتخويف للأصوات المعارضة داخل الأجهزة الحزبية، إنّ هذا الواقع هو واقع جميع الأحزاب السياسية المغربية بدون استثناء، وهذا الوضع جعل هذه الأحزاب تفقد مصداقيتها لدى الرأي العامّ، ومن ثمّ فقدت تأثيرها على المجتمع، وقوّتها على دفع الناخبين نحو المشاركة في العملية الانتخابية”.وأورد تقرير سابق لمنظمة (ترانسبارنسي – المغرب) حول “الفساد السياسي والنزاهة في الانتخابات” أنّه “على الرغم من الإصلاحات السياسية التي أقرها المغرب، إلا أن مؤشرات الفساد السياسي لم تتراجع، إذ ربط الفساد بشكل مباشر بفساد الطبقة السياسية وقادة الأحزاب والنخب الحاكمة باختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم السياسية”.وإذا كان دستور 2011 قد أقر مبدأ نزاهة الانتخابات، فإن الاستحقاقات البرلمانية التي شهدها المغرب إبان فترة الربيع العربي اعتبرت الأكثر نزاهة. غير أن ضعف تطبيق المقتضيات الدستورية والقوانين الرامية إلى محاربة الفساد الانتخابي والقضاء عليه، فتح الباب لاستمرار وعودة الفساد في الانتخابات المحلية والجهوية الأخيرة.وعن الحلول التي يمكن أن تحد من انتشار الفساد الانتخابي في المغرب وضبطه قانونياً، يشدد علّام على “ضرورة إعادة النظر في عملية التصويت واعتماد التصويت الالكتروني الذكي، فضلاً عن الحدّ من ظاهرة التصويت المتكرّر والاعتماد على انتخابات مباشرة من المواطن”.









