أصوات نيوز / و.م.ع
بتاريخ1/1/2006 دخلت اتفاقية التبادل التجاري الحر الموقعة بين المغرب و تركيا إبان حكومة ادريس جطو حيز التنفيذ، و كان الهدف من ابرام هذه الإتفاقية بين البلدين هو فتح أسواق تجارية جديدة لترويج البضائع و دعم الميزان التجاري لكلا البلدين. و بعد مرور حوالي سنة 12 سنة من العمل بهذه الإتفاقية لم يجني المغرب منها سوى نتائج عكسية نجملها في:
1) عدد الشركات التركية المتواجدة في المغرب حوالي 80 شركة، تشتغل في صناعات النسيج والصناعات الغذائية والأثاث، و الاستثمارات التركية، تهم قطاع العقار والأشغال العمومية. و في المقابل فتح المغرب بتركيا المكتب المغربي للتشغيل و الخدمات الذي يساعد المغاربة الوافدين على تركيا على الإقامة و الشغل و الزواج.
2) إن اتفاقية التبادل الحر مع تركيا في شموليتها غير منصفة للمغرب وليست في صالحه، حيث يصل العجز التجاري إلى 12 مليار درهم، يضاف إلى ذلك، إغراق السوق المغربية باللوازم المنزلية والأغذية والملابس ،وهو ما أثر على التجار المغاربة الذين يعيشون وضعية مزرية..
3) بالرغم من الاجراء الحكومي المتعلق بفرضزيادة في التعرفة الجمركية فيما يخص الملابس لتصل الى 90% فقد تم التحايل على هذا القرار من طرف الشركات التركية و المستوردين المغاربة ، حيث يتم عبور السلع التركية عن طريق مصر والأردن لتفادي تلك التعرفة، وإغراق السوق المحلية، في مقابل الحواجز غيرالجمركية التي تقام امام الصادرات المغربية المتجهة نحو تركيا، مما يستلزم إعادة النظر في تلك الاتفاقية لحماية الصناعات الوطنية
4) استيراد الحديدالتركي المصنٍع يفضح العجز التجاري بين البلدين، حيث أن المغربلم يقم بمنع استيراده، حيث قام برفع دعوى أمام المحكمة الدولية للتجارة، تتعلق بتنظيم الرسم النهائي المضاد للإغراق(dumping) على ورادات الحديد ذات المنشأ التركي والاتحاد الاوربي لمدة خمسة سنوات، و ذلك بعدما توصلت الحكومة المغربية بشكوى من المنتجين المحليين للحديد والصلب بسبب تضررهم من إغراق السوق المغربية بالمنتوج التركي.
يضاف إلى ما سبق أن حجم الاستثمارات التركية ببلادنا بقي ضعيفا جدا منذ توقيع الإتفاقية، مما يجعل جل الاقتصاديين المغاربة يتساءلون و باستغراب عن الهدف الذي توخته الحكومة المغربية من خلال توقيع هذه الإتفاقية، التي تخدم الاقتصاد التركي فقط و التي استعملتها تركيا كسلاح فعال لضرب الاقتصاد المغربي. لقد حان الوقت لكي تقوم الحكومة الحالية بتغليب مصلحة البلد على علاقة الحزبين الحاكمين في البلدين.









