أصوات نيوز // ذ. خالد دامي
لقد كان ملك المغرب واضحا في مجموعة من خطاباته بخصوص وجوب تحمل المسؤولون بواجباتهم و ضرورة القيام بها بكل حس وطني واذا لم يستطعوا ذلك عليهم أن يتنحوا فإن للمغرب نساء و رجال يحبون وطنهم و قادرون على فعل ذلك بإخلاص و مسؤولية. فخيارات المملكة في السير قدما نحو المستقبل الواعد لا رجعة فيه و شفافية منظور المؤسسة الملكية في التخطيط لتطلعات الشعب المغربي واضحة لا يبقى سوء وعي الشعب في اختيار أبناءه المخلصين القادرين و المناسبين لشغل مناصب المسؤولية بكل غيرة و وطنية لا مجال للمصالح الخاصة فيها.
من هنا فإن الإنتخابات المقبلة رهان وجب على كل المغاربة إدراك دورهم داخله. فالدولة و مؤسساتها تقوم بالمسؤولية الملقاة على عاتقها بأمانة و حياد تام، هو واقع أكده جميع الفرقاء السياسيين، من خلال شفافية المساطر و العمل بها مع جميع الضمانات اللازمة لجعل الاستحقاقات القادمة نموذجا دوليا يحتدى به في احقاق الديمقراطية فالمؤسسة القضائية ابانت عن جديتها و صرامتها في التعامل في ملفات الفساد و الطعون الادارية ضد القرارات الإدارية و أصبحت ضامنا مهما في عملية تسجيل المواطنين في اللوائح الانتخابية بترأسها للجان المحلية و كذا مشاركتها في اللجن الوطنية و الإقليمية لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة.
لكننا اليوم أمام تحد إدراك المواطن لضرورة المشاركة بكثافة و أمانة في اختيار من يمثلهم داخل المجالس الوطنية و الجهوية و الإقليمية و المحلية و داخل الغرف المهنية، من هنا اصبحت المشاركة في الانتخابات المقبلة هي صمام الأمان للمواطن أمام تجار الإنتخابات لردعهم لدخول نخاسة من نوع آخر يكون فيها استغلال فقر و جهل بعض الفئات القليلة و ضعف المشاركة هو رهان هؤلاء ربح سباقهم نحو كراسي المسؤولية بغرض قضاء مآربهم على حساب معاناة المواطن البسيط و الطبقة المتوسطة التي تسعى إلى العيش فقط مع العلم أن هذه الأغلبية المحايدة لو ادركت قوتها لتغيير ميزان اللعبة السياسية لصالح الوطن و المواطن فكيف لنا ألا ندرك مع اوصانا به ملك البلاد من ضرورة قطع الطريق على هؤلاء في سبيل تفعيل أمثل لستراتيجية جلالته في خلق فرص للعمل أكثر واقعية و إصلاح البنى التحتية بكل حرفية دون تلاعب و في تطوير حياة المغاربة للأفضل .
فكل هذه المعطيات تجعل مسؤولية المستقبل تقع على عاتقنا اليوم فالغد بيدنا لا حق لنا في انتقاد الآخرين مادمنا نحن من نصنعهم إما بالمشاركة السلبية عن طريق بيع ذممنا أو رفض المشاركة بدعوى أفكار واهية يزرعها من لهم مصالح في السعي لعدم دفعنا للمشاركة، فإدراكنا لهذه الحقيقة سيغيير من نتائج الوضع الحالي و بالتالي تغيير واقعنا فلا أصدق من قول الحق عز وجل في محكم كتابه: ” إن الله لا يغيير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ” صدق الله العظيم اللهم اني قد بلغت اللهم فأشهد.









