أصوات نيوز //د. عمر الشرقاوي لوحظ مؤخرا تسجيل بعض حالات الاعتداء على رجال السلطة، من المؤكد اننا امام حالات معزولة سيتخذ القانون مجراه فيها، لكن الامر يتطلب بعض النقاش في هذه الفترة العصيبة. ليس مطلوبا من البعض ان يعشق السلطة ويتغزل فيها فهي تقوم بواجبها ولا تنتظر منا جزاء ولا شكورا، ولا تطالبنا ان نرمي عليها الورود والازهار لكن بالضرورة سيكون عار وجريمة لا تغتفر وقلة مروءة ان نرميهم بالحجارة . من المهم ان نعرف ان ظائف رجال السلطة في فرض الامن والنظام ولو بالقوة يجعلهم محط غضب البعض ودعم البعض، فلا نتخيل ان ممثلا للقانون اثناء قيامه بواجباته المهنية في الاعتقال، او تحرير محضر او فرض غرامة، او تفريق مظاهرة عن طريق القوة العمومية، او تقييد حرية للحفاظ على النظام العام سيكون مثار تصفيق وترحيب. لكن حينما يقوم رجل سلطة بانفاذ القانون في هاته الظروف العصيبة ومنعنا من حقوقنا فلا يفعل ذلك، لرغبة دفينة في الانتقام منا، او بسبب هوس دفعه الى حرماننا من حريتنا، او لكونه يمارس لذته في تعنيفنا، بل لان الخطر داهم والتهديد قائم وفي هاته اللحظة بالذات التي يواجه فيها المغرب عدوا لا يفرق بين رجل سلطة ومواطن وفقير وغني تبدو الشراكة والتعاون والدعم التام من المواطن لرجال السلطة والامن احد الاسلحة التي سنواجه بها مخاطر الفيروس والخروج من هذا النفق المظلم، غير ذلك سنكون امام باب من ابواب المصير المجهول.









