أصوات نيوز // ذ. نهيلة الدويبي
كشفت الصحيفة الإسبانية “أي ب سي – ABC” اليوم الجمعة، أن التوتر الدبلوماسي بين الجزائر والمغرب سيتسبب في أضرار جانبية خطيرة لإسبانيا، وتحديدا إمدادات الغاز الطبيعي، من خلال حصول مدريد على غاز أقل وأعلى تكلفة، حيث أضافت أن الجزائر تريد التوقف عن تصدير هذه المادة الحيوية إلى إسبانيا عبر خط أنابيب الغاز المغاربي – الأوروبي الذي يمر عبر المغرب.
وذكرت الصحيفة الإسبانية، أن المُورد الرئيسي للغاز هي الجزائر، بحوالي 49% من إجمالي حصتها إلى غاية يوليوز 2021، موضحة أن استراتيجية الحكومة الجزائرية بشأن إعلاق خط أنابيب الغاز المغاربي – الأوروبي جاءت لمعاقبة المغرب، وزيادة حجم إنتاج هذه المادة الحيوية التي تصل ألميريا عبر خط أنابيب ميدغاز، من أجل بيعها بسعر جيد في أوروبا.
وأشارت “أي بي سي” إلى أن كل من شركة سوناتراك الجزائرية وشركة ناتورجي الإسبانية، المساهمتين الرئيسيتين في خط أنابيب ميدغاز، تمكنتا من توسيع الطاقة الاستيعابية قبل نهاية عام 2021 إلى 10 مليار متر مكعب وذلك بنسبة زيادة تقدر ب 25%، لكن مع ذلك تصل الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي إلى 13.5 مليار متر مكعب.
وأفادت أن الزيادة في القدرة الاستيعابية لخط ميدغاز الاستعابية، لن تغطي كل الاحتياجات السابقة لإسبانيا من الغاز الطبيعي، كالتي يوفرها خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، لذلك سيكون من الضروري زيادة الطلب على واردات الغاز الطبيعي المسال، الذي يصل في شكل سائل على متن ناقلات الغاز الضخمة، لافتة إلى أن المشكلة الكبرى، وهي أنه في الأشهر الأخيرة ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الدولية، وخاصة الغاز الطبيعي المسال، بسبب زيادة الطلب في الصين، لأن هذا الغاز ليس فقط باهظ الثمن، بل نادر، حيث أن معظم الدول تملأ احتياطاتها اللازمة، استعدادا لموسم فصل الشتاء المتميز بانخفاض درجة الحرارة في أوروبا خلال فصل الشتاء، والزيادة العامة في الاستهلاك على الغاز.
وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإن إسبانيا ستعاني من مشاكل عديدة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، والتي ستكون مكلفة للغاية أكثر بكثير من تلك التي تأتي عبر خطوط أنابيب الغاز، لأنه يتوجب على إسبانيا التوقيع على عقود طويلة الأجل بأسعار مستقرة ومرتفعة الثمن، رغم أن أهم الدول التي تستورد منها الغاز الطبيعي تقدر بتسع دول، تتصدرها الجزائر ثم تليها روسيا ونيجيريا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما كشفت صحيفة “أي بي سي” أن خطورة العواقب التي تترتب عن الصراع الدبلوماسي بين الجزائر والمغرب على إمدادات الغاز الإسبانية، أجبرت حكومة بيدرو سانشيز على التدخل، وعقد وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، أول أمس الأربعاء عدة اجتماعات في الجزائر العاصمة مع السلطات الجزائرية، لمنع حدوث الأضرار الجانبية المتوقعة بشدة، حيث رافقه في زيارة العمل إلى الجزائر مسؤولون إسبان بقطاع الغاز الإسبانية وممثل الشركة الإسبانية ناتورجي. الوزير الإسباني، أكد أن الجزائر شريك طاقي رئيسي لإسبانيا، “لقد كانت دائما شريكا موثوقا به في الوفاء بالتزاماتها، تم تطميننا بأن توريد الغاز لإسبانيا مستمر”، يقول وزير الخارجية الإسباني للصحافة الإسبانية بعد لقائه مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.









