أصوات نيوز /
عبرت إسبانيا والمغرب، الجمعة بمراكش، عن عزمهما الأكيد والتزامهما الراسخ بمواصلة جهودهما المشتركة في مجال التدبير الإنساني للحدود وقضايا الهجرة، وفق ما أكدته إيلينا غارزون أوتاميندي، المديرة العامة المكلفة بالعلاقات الدولية وقضايا الأجانب بوزارة الداخلية الإسبانية.
وقالت غارزون أوتاميندي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام أشغال الاجتماع الموضوعاتي الذي نظم على مدى يومين حول التدبير الإنساني للحدود، إن جهودا كبيرة بذلت من قبل البلدين، وهناك بالفعل عناصر إيجابية جدا تتعلق بتدبير “فعال” للحدود من جهة، وذات طابع “إنساني” من جهة أخرى، وهو أمر، تضيف المسؤولة الإسبانية، لا ينطوي على أي “تناقض” بل يعكس “تكاملا”.
وأبرزت في هذا السياق أن “هناك العديد من النماذج التي تم تنفيذها بالاشتراك مع الجانب المغربي الذي نعمل معه منذ سنوات”، مشيرة إلى أن “الكلمة المفتاح التي تم إبرازها بشكل جيد خلال هذا الاجتماع، هي التعاون”.
وتابعت قائلة: “نعتقد أنه في مواجهة ظاهرة عالمية يمكن أن تطرح تحديات أخرى يتعين مواجهتها، ما من سبيل أمامنا سوى التنسيق والعمل سويا، على أساس الثقة المتبادلة وتوحيد جهودنا ومواردنا المختلفة”.
وحرصت غارزون أوتاميندي على التأكيد أن إسبانيا والمغرب أظهرا ذلك على نحو جيد في الماضي وما زالا مستمرين على النهج نفسه اليوم من خلال مواصلة عملهما المشترك، والتنسيق وتبادل المعلومات المفيدة للطرفين، وذلك انطلاقا من وعيهما بأنهما يواجهان تحديا مشتركا وأن من مصلحتهما مواجهته.
وأشارت إلى أن البلدين يوليان أهمية خاصة للتدبير الإنساني لحدودهما المشتركة، مع احترام حقوق المهاجرين، مستشهدة، على سبيل المثال، بالعديد من المجالات التي يؤتي فيها التعاون بين البلدين ثماره، ولا سيما مكافحة الشبكات والمنظمات الإجرامية وعمليات الإنقاذ في البحر.
وقالت: “لقد تم إحراز نتائج جيدة، ومن مصلحتنا أن يستمر هذا العمل بشكل مشترك”، معربة عن شكرها لحكومة المملكة المغربية لاقتراحها عقد هذا الاجتماع “الذي يكتسي أهمية بالغة”.
وسجلت المسؤولة الإسبانية أن الأمر يتعلق باجتماع مهم يندرج في إطار مسلسل الرباط الذي انبثق سنة 2006، الرامي إلى إرساء حوار بناء بين مختلف الأطراف بمنطقة البحر الأبيض المتوسط: أوروبا من جهة، وإفريقيا من جهة أخرى.
وخلصت إلى أن “هذا يشكل إشارة جيدة لأن هناك عملا مشتركا يتعين علينا إنجازه، ويمكن للمغرب أن يعول في هذا المجال على جهود إسبانيا وحسن نيتها”.










