أصوات نيوز //ذ. خالد دامي
يشغل الأطفال موقعا فريدا في حياة الناس ولهم فعل السحر في التأثير على ضمير العالم، وليس أدل على ذلك من حادثة الطفل المغربي ريّان (5 سنوات) الذي وصلته فرق الإنقاذ بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة في بئر عميقة بعد خمسة أيام من سقوطه فيه قرب منزله بضواحي شفشاون شمال المغرب.ذكّرتنا حادثة ريّان المؤلمة بمشاهد أطفال حركوا ضمير العالم في السابق؛ منهم الطفل السوري إيلان كردي ذو الـ3 سنوات، حيث قضى غرقا في البحر ورمى الموج جثته الصغيرة على شواطئ تركيا أثناء هروبه أسرته في زورق من نار الحرب السورية إلى تركيا.
وفي سوريا تابع العالم حالة الطفل عمران (5 أعوام) التي تصدرت وسائل الإعلام العالمية في العام 2016 بعدما تم إنقاذه من تحت أنقاض أحد المباني المهدمة في المنطقة الشرقية لحلب، وظهر فيها شاردا مذهولا وهو جالس على كرسي عربة الإسعاف، وكان يغطي وجهه بيده الملطخة بخليط من الدماء والتراب.
وفي فلسطين راقب العالم أجمع عبر شاشات التلفزة لحظة قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي للطفل “محمد الدرة” في حضن والده بغزة في الثلاثين من سبتمبر 2000.
كما تسببت الطفلة “كيم” بوقف حرب فيتنام التي نالت شهرة عالمية بسبب الصورة التي تم التقاطها لها أثناء هرولتها عارية في 8 يونيو 1972 بقرية ترانج بانج الفيتنامية بعد احتراق جسدها من الخلف بسبب هجوم نابالم من الطائرات الفيتنامية الجنوبية وذلك بفعل خطأ من قائد سلاح الجو التابع لجمهورية فيتنام آنذاك.
وفي ألمانيا لم ينس العالم الصورة التي تم التقاطها أثناء محاولة جندي من ألمانيا الشرقية مساعدة طفل صغير على تجاوز الأسلاك الشائكة لجدار برلين ليتمكن من اللحاق بعائلته، وهو الجدار الذي شيدته سلطات جمهورية ألمانيا الديمقراطية (الشرقية سابقا) عام 1961 ليقسم المدينة إلى شطر غربي رأسمالي وآخر شرقي اشتراكي لمدة 28 عاما. وظهرت على الطفل حينها علامات البؤس في حين بدا على الجندي علامات الخوف الشديد من مساعدة الطفل وعدم انصياعه لأوامر قيادته الذين أصدروا أوامر مشددة بعدم السماح لأي أحد باجتياز ذلك الجدار.
وفي نيجيريا، تصدرت صورة مليئة بالإنسانية لعاملة ضمن المنظمات الإغاثية الدانماركية وهي تساعد طفلا نيجيريا لم يتعد من العمر عامين نبذه أهله لشكله الغريب بحجة أنه “مسحور”. وقد التقطت الصورة في يناير 2016، وكان الصغير قد عاش قبل ذلك 8 أشهر في الشوارع يبحث بين القمامة عن بقايا طعام بعدما نبذه الجميع.









