أصوات نيوز//
كشفت فعاليات جزائرية مشاركة في الاستعراض الأممي حول حقوق الإنسان المنعقد بجنيف، عن تسجيل 7500 حالة اعتقال منذ العام الماضي، وخروقات مختلفة لحقوق الإنسان في البلاد، وهو ما جاء عشية طلب الحكومة الجزائرية تأجيل زيارة المقرر الأممي، مما يزيد من قتامة الوضع الحقوقي ويضع السلطة في موقع حرج يعيق مساعيها لكسر العزلة.
وحمل ناشطون سياسيون ومهتمون بحقوق الإنسان في الجزائر انشغالاتهم إلى العرض الدولي الشامل المنعقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف نهاية الشهر المنقضي، حيث تم طرح العديد من القضايا التي باتت تؤرق الشارع الجزائري، في مجال الحريات السياسية والإعلامية والدينية، وتكوين الجمعيات وحرية التظاهر السلمي.
ولفت هؤلاء إلى أن بلادهم عرفت خلال السنوات الأخيرة، لاسيما العامين الماضيين، تراجعا كبيرا لمساحة الحريات، حيث تم غلق العديد من أماكن العبادة لغير المسلمين، والتضييق على حرية التعبير، وحظر التظاهر السلمي، فضلا عن مضايقة وحل جمعيات وأحزاب سياسية، بسبب مواقفها المعارضة للسلطة.
وصرحت الإعلامية والناشطة الحقوقية جميلة لوكيل، التي لم تتمكن من الحضور إلى التظاهرة الأممية رفقة زوجها الأكاديمي والنقابي والحقوقي، بسبب منعه من السفر إلى جنيف، بأنها “توبعت إلى جانب زوجها قدور شويشة والصحافي سعيد بودور قبل 17 شهرا بتهم واهية تتعلّق بالإرهاب، وأنهم تحت الرقابة القضائية منذ ذلك الحين”.
وأضافت “أوضاع حقوق الإنسان والحريات تدهورت بشكل حاد في الجزائر، فرغم أن الحكومة قبلت توصيات دورة 2017 إلا أنها لم تنفذها، وأن قانون العقوبات خضع منذ العام 2020 لتعديلات واسعة من خلال توسيع نطاق التهم، وتشديد العقوبات الجنائية وتوسيع مفهوم الإرهاب ليشمل أي نشاط أو موقف حاسم مع استخدام المؤسسة القضائية كأداة لردعه، مما أدى إلى تجريم الأنشطة النقابية والسياسية، وأنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وسجن الآلاف من الأشخاص”.
وتابعت “القانون ألغى تجريم العمل الصحافي، إلا أن صحافيين ومدونين سجنوا عام 2021 بتهم الإرهاب أو بتهم التحريض على التجمهر غير المسلح، وإحباط الروح المعنوية للجيش، وإهانة هيئة نظامية.. “









