أصوات نيوز//
أسية الداودي
باتت آفة الشغب التي تعرفها بعض ملاعب كرة القدم الوطنية، تقتضي بلورة إستراتيجية واضحة المعالم من قبل كل المتدخلين في الشأن الرياضي وتستدعى أكثر من وقفة تأملية، بعدما دخلت في الآونة الأخيرة منعطفا جديدا.
نشهد اليوم قبل بداية مباراة الرجاء الرياضي والأهلي المصري، برسم إياب ربع نهائي عصبة الأبطال الإفريقية لكرة فرضى كبيرة بحسب الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي فإن جنبات المركب شهدت جنبات مركب محمد الخامس ازدحاما وتدافعا بين الجماهير الرجاوية، قبل بداية المباراة القوية بأزيد من أربع ساعات.
فالآفة التي أخذت تستفحل خلال السنوات الأخيرة، وأضحت داء مزمنا في الملاعب الوطنية، تتطلب وقفة تأمل لاستئصال هذا الجسم الدخيل الذي أصبح في كثير من الأحيان ينتشر إلى أبعد من محيط الملاعب، التي لا تسلم تجهيزاتها من التدمير والتكسير، في الشوارع ووسائل النقل والسيارات الخاصة والمحلات التجارية.
ويأخذ الشغب في الملاعب الوطنية أشكالا مختلفة، إذ يقف أحيانا عند حدود شتم الحكام أو اللاعبين المنافسين أو لاعبي الفريق نفسه وقد يتحول إلى مشاداة وشتائم متبادلة بين جمهوري الفريقين، ويتطور، أحيانا أخرى، إلى إلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة على أرضية الملعب، لكنه يصل إلى أسوأ حالاته حين يمتد إلى تخريب المنشآت الرياضية والسيارات خارج الملعب.
وتكون نتائج هذا العنف في جميع الحالات وخيمة ومرفوضة، وتسيء للرياضة ومفاهيمها وأخلاقها. ومن هذه النتائج فرض عقوبات على اللاعبين والمدربين والأندية، وغياب الجمهور عن المنافسات الرياضية، وبالتالي تراجع مستوى اللعبة وسيطرة التشنج على منافساتها.
كما أن التأثير السلبي للشغب يشمل أيضا حياة المجتمع، باعتبار أن الظاهرة “تمس الأمن العام وتجعل المواطنين يحسون بالقلق والخوف على أرواحهم وممتلكاتهم وخاصة منهم الذين يقطنون بالقرب من ملاعب كرة القدم والمجمعات الرياضية”. وفي ظل هذا الوضع، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه إعلاميا ومؤسساتيا، هل ثمة مخرج لهذه الظاهرة السلبية؟









