أصوات نيوز //
ذ. مصطفى سلمى
لست مبالغا إن قلت أني تأثرت و ما زلت متأثرا بفقد الطفل ريان، و قد لمستها عند الكثيرين عبر الاعلام و وسائط التواصل على الأقل حتى الساعة. و لم أعهد هذا الشعور في إلا عند فقد والدتي.و تلك ليست القضية. و إنما أبحث عن جواب لسؤال: ماهو العامل البشري الذي جعلنا نحس و كأننا فقدنا قطعة منا لما علمنا بفقد الطفل ريان؟.ما هي الوصفة السحرية التي قربت أصحاب الفطرة السليمة (و لا أزكي نفسي) هكذا، متجاوزة الحدود و الاعراق و الجنسيات. وحدت أحاسيسهم و جهودهم و لم يكونوا من ذوي الارحام؟.فالمسافة بالكلمتر بيني و بين ريان في حدود ثلاث آلاف كيلمتر بينما المسافة في القلب وجدتها أقرب من منزلة الإبن.إذا كان الاعلام هو من صنع هذه المعجزة. فلماذا انتظر حتى اليوم؟. و لماذا لم يكن هكذا من قبل؟. و لم لا يستمر على هذا النهج و هو أكثر المستفيدين مالا و أجرا؟.أتمنى صادقا من المختصين أن يدرسوا هذه الطفرة، و من المسؤولين عن إدارة الشأن العام أن يستفيدوا من تلك الدراسات و يحولوها إلى سياسات. فروح العطاء و التضامن و التآخي التي عشناها في محنة ريان إن استثمرنا فيها سنصير حتما خير أمة أخرجت للناس و خيرا لأنفسنا و أبنائنا أولا.









