أصوات نيوز //ذ. أسية الداودي
رغم أن الجزائر هي رابع مصدر للغاز الطبيعي في العالم، وثالث منتج للنفط بإفريقيا، لكن التقديرات تشير إلى أن 20 بالمائة من الجزائريين يعيشون تحت خط الفقر .وتنتشر مدن الصفيح على تخوم بعض المدن الجزائرية؛ ويوجد حول العاصمة وحدها قرابة 60 ألف كوخ من الصفيح،بينما تتأرجح نسبة البطالة بين 20 و25 في المائة.”مخاض اجتماعي” كبير تشهده الجزائر، بسبب الارتفاع القياسي في نسبة البطالة وتدهور القدرة الشرائية للجزائريين، بسبب الضّغوط المالية الكبيرة التي تواجهها البلاد وانعكاسات وباء كورونا الذي اجتاح العالم بأسره.فلا يكاد يمرّ يوم دون أن يهدأ الشارع الجزائري من احتجاج العاطلين عن العمل، المطالبين بمنصب شغل يضمن لهم العيش الكريم، إذ أصبحت التحركات الاحتجاجية تشعِل الشارع بشكل شبه يومي وباتت تحاصر الجهاز التنفيذي الذي يقوده التكنوقراطي عبد العزيز جراد الذي يبدو أنه في حالة احتضار بسبب فشله في تنفيذ مخطط السّلطة الجديدة.ومن بين الشعارات التي رفعها المحتجون في المحافظة التي تبعد بنحو 900 كيلومتر عن العاصمة الجزائرية، والتي تلقب بعاصمة النفط: “الغاز هنا، والنفط هنا ولا شيء هنا”، فالمحتجون حسب تصريحاتهم يقارعون البطالة والفقر والتهميش منذ سنوات رغم أنهم طرقوا أبواب العشرات من المؤسسات وشركات التنقيب عن النفط في الجنوب.ورغم ما يعيشون فيه من فساد ومعاناة من غلاء المعيشة، يبغض أغلب الجزائريين فكرة الثورة على النظام القائم، فجروح الحرب الأهلية لم تندمل بعد، وفظائعها مازالت عالقة في الأذهان ، وقال جزائري “نرغب في حياة هانئة، فالبلد مخدوع منذ زمن بعيد، إذ يقتسمون الثروة فيما بينهم ونحن نعيش وحسب، لذلك نحرص على السلم”.









