أصوات نيوز // ذ.هند دامي
دعت باريس يوم أمس الأربعاء الجزائر إلى “احترام” السيادة الفرنسية، وذلك بعدما حض السفير الجزائري جاليته في فرنسا على “تشكيل رافعة” للتدخل في “الحياة السياسية الفرنسية”.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية أن “وزير أوروبا والشؤون الخارجية جدد الأسبوع الماضي التأكيد على تمسك فرنسا باحترام السيادة الجزائرية.
والخميس الماضي حض سفير الجزائر لدى باريس محمد عنتر داوود الجالية الجزائرية في فرنسا على الاستثمار في الجزائر وليس فقط في فرنسا.
وتأتي هذه المواقف في سياق توتر بين فرنسا والجزائر، بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نقلتها صحيفة لوموند، اعتبر فيها أن الجزائر بنيت بعد استقلالها العام 1962 على “ريع للذاكرة” كرسه “النظام السياسي-العسكري”، وشكك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي.
وتحدث ماكرون، بحسب الصحيفة، عن “تاريخ رسمي أعيدت كتابته بالكامل… ولا يستند إلى حقائق” بل إلى “خطاب يقوم على كراهية فرنسا”، واصفا تبون بأنه “محاصر في نظام صعب للغاية”.
ومع قرب موعد الذكرى السنوية لعدد من المحطات الهامة على غرار توقيع اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962، ضاعف ماكرون من مبادراته في إطار مسار غير مسبوق لفرنسا يرمي إلى تهدئة ذاكرة هذا النزاع الذي لا تزال تداعياته تطال الملايين.
فقد كلف المؤرخ بنجامان ستورا بوضع تقرير حول الحرب وسبل مصالحة ذاكرة البلدين واعترف رسميا باغتيال فرنسا المحامي الجزائري علي بومنجل عام 1957 وأعاد رفات مقاومين جزائريين من القرن التاسع عشر وطلب “العفو” من الحركيين الجزائريين الذين ساعدوا الجيش الفرنسي عن الطريقة التي عاملتهم بها باريس بعد الحرب.
والسبت ند د ماكرون بـ”جرائم لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية”، إثر إقامة مراسم رسمية إحياء للذكرى الستين لقتل متظاهرين جزائريين في 17 أكتوبر 1961 في باريس.









