أصوات نيوز//
في حديث صحفي، قال محمد شقير، المحلل السياسي المغربي: “من الصعب القول إن هذا الحدث سيؤثر على طبيعة العلاقات بين البلدين”. وأضاف: “خصوصا أن تلك العلاقات تضم المكون التجاري والاستثماري والبشري (يعيش في إسبانيا أزيد من 800 ألف مغربي)، ويشكل كل بلد للآخر بوابة على القارة الأوروبية أو الإفريقية”. واستدرك قائلا: “المغرب قام باستدعاء السفير الإسباني، وتأجيل المشاورات ولجان مشتركة كرد فعل على الخطوة الإسبانية”.
وأردف: “في السياسة ليس هناك شيء اعتباطي، وكل شيء يكون له خلفية وخطة ومن ورائه أهداف ورسائل، لذلك ما قامت به مدريد كان مقصودا، خصوصا أن دخول غالي لإسبانيا تم عبر تأشيرة مزورة وبصفة مزيفة”.
وتابع: “مدريد قامت بهذه الخطوة ردا على عدد من الأمور المتعلقة بالصحراء، منها الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الإقليم، حيث أحست مدريد بالإبعاد من الملف، واعتبرته تدخلا من واشنطن في إطار حيزها المكاني”.
ولفت شقير إلى أن “إسبانيا اعتبرت المناورات المغربية الأمريكية قرب جزر الكناري (توجد بالمحيط الأطلسي أمام السواحل المغربية وتابعة للإدارة الإسبانية) استفزازا لها، لذلك أقدمت على خطوة استضافة غالي، لتبين للرباط أنها لا تزال طرفا فاعلا في الملف، وأن لديها ورقة سياسية ممكن أن توظفها وقتما تشاء”. وتوقع المتحدث، أن “تتخذ الرباط خطوات دبلوماسية أخرى إذا قامت مدريد بحماية غالي من الشكايات ضده بسبب جرائم ضد الإنسانية”. يُذكر أن عددا من الشكاوى رفعت ضد إبراهيم غالي لدى المحاكم الإسبانية في السنوات الماضية، بدعوى ارتكابه “جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان”.
والأحد الماضي، ذكرت وسائل إعلام مغربية وإسبانية، أن قاضي التحقيق بالعاصمة مدريد، أمر بشكل رسمي الاستماع لزعيم “البوليساريو”، موضحةً أن جلسة التحقيق الأولية تقررت في 5 ماي الجاري.









