أصوات نيوز // سهيلة أضريف
الصحراء المغربية تُسيل لُعاب مجموعة من دول العالم من الشرق كالصين وروسيا، ومن الجوار كإسبانيا، ومن أوروبا كألمانيا وغيرها من الدول العالمية.لقد شاءت الأقدار بأن المغرب وبمجرد أن قام بإسترجاع صحرائه على أيدي الملوك الشرفاء العلويين، الحسن الثاني رحمة الله عليه، والملك محمد السادس أطال الله في عمره باني الصحراء والساهر على وحدتها، حتى بدأت تتكالب عليه أطماع العديد من الدول، والدخول في معاداته ومحاولة النُّيلِ منه بشتى الوسائل، بدعوى حقوق الانسان ، وأخرى بأن الصحراء ليست له.لقد ظهر هذا العداء بمجرد أن تم اكتشاف جبل “تروبيك”، هذا الجبل البركاني سابقا والذي يوجد على مسافة ألف متر تحت سطح البحر وعلى بعد خمسمئة كيلومتر من سواحل الصحراء المغربية، حيت تَأكّد بما لايدع مجالا للشك بأن هذا الجبل يحتوي على مجموعة من المعادن النّفيسة، من بينها احتياطي هام من المعادن الثمينة، والتي تُعتبر من المواد الاساس بخصوص الصناعات التكنولوجية المستقبلية المتطورة كالهواتف الذكية، وكالسيارات الكهربائية وكذا الألواح الشمسية، منها كالكوبالت، والتِّيليريوم، حيث أن نسبة التيليريوم تقدر حسب الدراسات العلمية التي قام بها المختصون في الميدان تقدر بحوالي 10% من الاحتياطي العالمي.كما أن الكوبالت الموجود بهذا الجبل يكفي لتصنيع اكثر من ربع مليار سيارة كهربائية (مئتان وسبعون مليون سيارة) 270.000,000.هذا فضلا عن كون معدن التيليريوم الموجود بجبل تروبيك قادر على إنتاج أكثر من نصف الطاقة الكهربائية للمملكة المتحدة، أضف إلى ذلك فالجبل يحتوي على مجموعة أخرى من المعادن كالنِّيكَل والرصاص، الآمر الذي ترتب عنه قيام مجموعة من الدول كإسبانيا، وكالمانيا محاولتان اِستفزاز المغرب عندما بدأ في ترسيم حدوده البحرية، حيث اعترضتا على هذا القرار المغربي أمام الاممُ المتحدة، وأمام المنتظم الدولي، بدعوى ان الصحراء ليست أرضا تابعة للمملكة المغربية، كما اِدعت اسبانيا أيضا بأنها قامت بدراسة ميدانية جيولوجية حيث تبث لها بان الصخور المكونة لجبل تروبيك ما هي الا اِمتداد للصخور المتواجدة بجزر الخالدات او جزر الكناري التي تشكل جزءا تابعاً للتراب الإسباني وزعمت بأن هذه الصخور ايضا لا علاقة لها بالصخور المتواجدة بالقارة الأفريقية.وهذا كله فقط بأن الجارة الشمالية بدأت تشعر بأن المغرب يتجه في اطار سياسته الديبلوماسية الخارجية يؤشر الى ضرورة استرجاع المدينتين المحتلتين (سبتة) و (مليلية). لكن الرَّد على هذه الاستفزازات سواء الاسبانية او الألمانية بات قرار ترسيم الحدود البحرية المغربية يدخل ضمن اطار السيادة المغربية، وليس لاي دولة كيفما كانت ان تتدخل في سيادته. وفي نفس الإطار قام المغرب بتعليق كل المعاملات والاتصالات مع السفارة الألمانية بالعاصمة الرباط وذلك من خلال رسالة واضحة سبق ان وجّهها السيد وزير الخارجية للسيد رئيس الحكومة، وهذه اِشارة واضحة بأن المغرب بفضل حنكة سياسة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده لم يعد ذلك البلد الذي نهج سياسة التسامح مع الكثير من الدول، لاعتبارات سياسية وانسانية قد يتحول كلما يتعرض الى استفزازات او محاولة المَس بوحدته الترابية، إلى اسَدٍ شرِس له القدرة على صَدِّ كل الأطماع كيفما كان نوعها ومِمن كان، والدليل على ذلك ان المغرب قام بمناورات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية ودون اِخطار الجارة الشمالية الاسبانية، الآمر الذي ترتب عنه مفاجأة سلطات(مدريد) لما قام به المغرب، حيت شعرت بأن المغرب أضحى بلداً ليس من اليسير النَّيلُ منه، وأنه يجب أخد كامل الاحتياطات منه.ولهذه الأسباب دخل المغرب في حِلف مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيت قامت هذه الأخيرة بالاعتراف بأن الصحراء مغربية، وفعلا الصحراء مغربية، وستبقى كذلك إلى أن يرت الله الارض ومن عليها.وأخيرا، فان البترول لن يبقى الثروة الأولى في الاقتصاد العالمي، هذا فضلا عن كون أن سيارات المستقبل ستكون بالطاقة الكهربائية كبديل عن البترول، باعتبارها تدخل ضمن الطاقات المتجدِّدة والنظيفة في المستقبل.فهنيئا لنا بملكنا محمد السادس أيده الله ونصره.وهنيئا لنا بصحرائنا وهنيئا لنا بجبل تروبيك









