ذكرت مصادر اعلامية موثوقة أن المفتشية العامة لوزارة الصحة بالمستشفى الجهوي لكلميم، فتحت تحقيقا عاجلا، عقب ورود أخبار عن شبهات “سرقة”، طالت مجموعة من المعدات الطبية والتجهيزات البيوطبية والممتلكات الخاصة بالمشفى.وأضافت ذات المصادر أن أطر المفتشية قد باشروا تحقيقا في الموضوع، من خلال زيارات متتالية إلى مجموعة من أقسام المستشفى ومصالحه للوقوف على ملابسات هذه السرقات، في وقت كان طبيب إنعاش وتخدير يشتغل بالمستشفى الجهوي وراء تفجير هذه الفضيحة.وقال المصدر ذاته أن الطبيب نشر تدوينة عبر حسابه الشخصي، أشار فيها إلى أن أشخاصا قاموا بسرقة قطع غيار سيارات الإسعاف، مؤكدا تسلل أشخاص غرباء إلى قسم الإنعاش وقيامهم بتصوير ملفات المرضى، وأن سيارة “طرود هوندا” تأتي إلى المستشفى بعد منتصف الليل، وتأخذ بعض قنينات الأكسجين ثم تغادر إلى مكان مجهول خارج المستشفى.وطالب طبيب الإنعاش والتخدير، يشير المصدر ذاته، بأن يأخذ القانون مجراه في هذه الفضيحة، خصوصا وأن هذا المستشفى أضحى منذ أشهر مسرحا “للوبيات والعصابات”، مضيفا أن المشفى عاش في الأسابيع الماضية على وقع خصاص مهول في عدد من الأجهزة الطبية والبيوطبية، والأكسجين، إلى درجة أن عددا من الأقسام والمصالح الطبية لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد للمرضى والمرتفقين، مما دفع الفرع الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام إلى الدخول على الخط.وكشفت النقابة عن أن المستشفى الجهوي بكلميم يعيش وضعا خطيرا للغاية لم يشهده من قبل، بسبب توالي الهفوات الخطيرة والمتكررة، مسجلة ما وصفته بأنه “تدهور خطير في صيدلية المستشفى، وغياب أدوية حيوية بمصلحتي المستعجلات والإنعاش، وغیاب مجموعة من التحاليل المخبرية الضرورية للتكفل بالمرضى”.وطالب أطباء مستشفى كلميم، بضرورة تدخل وزير الصحة فورا، من أجل إنقاذ حياة المواطنين أولا، وتصحيح الأوضاع لتفادي المزيد من المآسي، في وقت توصل فيه المستشفى الجهوي لكلميم، قبل أيام قليلة، بمجموعة من المعدات والتجهيزات الطبية وشبه الطبية، بلغت قيمتها المالية حوالي 20 مليون درهم و590 ألف درهم، ممولة من قبل وزارة الصحة وعدد من الشركاء منها 13 مليون درهم و 353 الف درهم قيمة تجهيزات ومعدات ممولة من قبل وزارة الصحة.فيما بلغت قيمة التجهيزات والآليات الطبية الممولة من قبل مجلس جهة كلميم واد نون، ما مجموعه مليونين و337 ألف درهم، والمجلس الإقليمي بلغت مساهمته مليونين و900 ألف درهم، ثم تجهيزات أخرى، بقيمة مليوني درهم من جمعية صيادلة كلميم، بشراكة مع وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب.









