أجـــمـــعـــت مـــقـــتـــرحـــات الأحـــــــزاب الـسـيـاسـيـة لـتـجـاوز مـرحـلـة الــطــوارئ الــصــحــيــة، والــتــحــكــم فـــي تــداعــيــات جــائــحــة كـــورونـــا عــلــى تــعــزيــز دور الـــدولـــة. وعــلــى الأقـــل اجــتــمــع كــل مـن أحــزاب الـعـدالـة والـتـنـمـيـة، الــذي يقود الأغلبية الحكومية، وكذا حزبي التقدم والاشـتـراكـيـة والاسـتـقـلال المـتـواجـديـن في المعارضة على هذه النقطة. ورغـم الاختلافات الطفيفة في هذا المـطـلـب بــين مـن دعــا إلــى وضــع تـعـاقـد سـيـاسـي جـديـد بـين الـدولـة والمـواطـن، وبـين مــن دعــا إلــى وضــع المــواطــن في مـركـزيـة اهـتـمـام الــدولــة، لـكـن المـجـمـل في هذه المذكرات أنها فصلت مطالبها الـسـيـاسـيـة لـتـجـاوز تـداعـيـات كـورونـا في مركزية الدولة وفي ضـرورة بلورة تـعـاقـد سـيـاسـي جــديــد، وهــو المـطـلـب الذي كان قد نادى به حــزب الـتـقـدم والاشـتـراكـيـة. وحدد حزب العدالة والتنمية خياره في التعاقد الـسـيـاسـي بـعـد كــورونــا فــي مـواصـلـة تـفـعـيـل الاخـتـيـار الـديـمـقـراطـي كخيار دسـتـوري، وتـعـزيـز مـسـار الإصـلاحـات السياسية والمؤسساتية، وتعزيز الثقة فــي المــؤســســات المـنـتـخـبـة والمــشــاركــة المواطنة. وفي الجانب الثاني المحدد لمذكرات الأحــزاب السياسية لـتـجـاوز تـداعـيـات وباء كورونا، أجمعت الأحـزاب السياسية على وضع ســيــاســة صحية عـمـومـيـة مـنـدمـجـة ، حيث طالب حزب الاستقلال بوضع خــريــطــة صـحـيـة بـكـيـفـيـة مـسـتـعـجـلـة تـشـمـل الـقـطـاعـين الــعــام والــخــاص مع إيـــلاء أهــمــيــة خــاصــة لـلـجـهـات الأقــل تــجــهــيــزات مــن الــنــاحــيــة الــطــبــيــة، أو تلك المـعـزولـة، أو البعيدة .









