قال عادل أورابح، وهو باحث جامعي في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في حوار أجراه افائدة موقع كل شيئ عن الجزائر، أن الحكم عن جدية الحوار المعلن من طرف الرئيس المنتخب لا يمكن الحكم على جديته سابق لأوانه، خاصة أنه لم يُفصح عن جدول زمني ولا عن جدول أعمال.و أبرز أورابح الحوار أو التفاوض مع النظام، لا يمكن مجاراته خصوصا و أن غالبية المجتمع المدني لا يمكنها مجاراة نظام سياسي بترسانته السياسية والإعلامية وقُدرته المعروفة على المُرونة التسلطية واستزلام النُخب، على حد قوله.و بخصوص الأحزاب السياسية الجزائرية قال أورابح أن النظام الحالي عليه استقطاب بعض القوى السياسية التي قاطعت الانتخابات الرئاسية وإقحامها في الحكومة المقبلة.و شدد الباحث على أن الرئيس الجزائري سيمضي معظم عهدته في البحث عن شرعية سياسية مستحيلة، خاصة في ظل استمرار الرفض الشعبي الواسع لورقة طريق السلطة، وإذا أضفنا الوضع السوسيو-اقتصادي الهش، فإنه سيضطر لمواجهة جبهات اجتماعية أخرى لا تسع شرعيته السياسة المطعونة لتهدئتها، ولا تكفي خزينة الدولة لامتصاصها في ظل التراجع الكبير للريوع النفطية، وقد تدفع بالنظام إلى استعمال العنف لمواجهة غضب الشارع، لكن العُنف أيضًا له ثمن سياسي باهض.و عن دور المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة أبدى أورابح تخوفه و تشاؤمه من تكرار تجربة التسعينات، مستبعدا آنسحابها من صنع القرار السياسي في المرحلة القادمة، خاصة في ظل وجود رئيس ضعيف سياسيًا ومنقوص الشرعية شعبيًا.و في الأخير رجح أورابح أنه سيتم الاستعانة بوجوه شابة لتشكيل الحكومة القادمة، والأرجح أنها ستكون حكومة سياسية وليس تكنوقراطية، لكن العبرة ليست بالسن بل بدولة القانون وبوجود قواعد شفافة لمُمارسة الحكم وتقديم الحساب لمؤسسات تمثيلية منتخبة بنزاهة، غير هذا سيستمر منطق الولاءات والشبكات الزبائنية في صياغة نظام الحُكم عندنا.









