أصوات نيوز/
في مؤشر يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه سوق الشغل بالمغرب، خاصة لدى الشباب والنساء، سجل معدل البطالة بالمغرب ارتفاعا جديدا خلال الفصل الثالث من سنة 2026، ليبلغ 10,5 في المائة، مقابل 9,5 في المائة خلال الفصل الثاني، وفق ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل.
وفي هذا السياق، سجلت المندوبية بأن عدد العاطلين عن العمل بالمفهوم الضيق بلغ مليونا و224 ألف شخص، مسجلا بذلك استمرار التحديات المرتبطة بإحداث فرص الشغل وتحسين الاندماج المهني.
وشمل ارتفاع البطالة الوسطين الحضري والقروي، حيث انتقل المعدل بالمدن إلى 12,5 في المائة، مقابل 11,9 في المائة خلال الفصل السابق، فيما ارتفع بالوسط القروي إلى 6,9 في المائة، بزيادة بلغت 1,5 نقطة.
وتظهر الأرقام استمرار التفاوت بين الجنسين، إذ بلغ معدل البطالة لدى النساء 16,7 في المائة، مقابل 8,7 في المائة لدى الرجال، بينما ظلت فئة الشباب الأكثر تضررا، بعدما وصل معدل البطالة في صفوف الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 30,5 في المائة،
كما سجلت الفئة العمرية ما بين 25 و34 سنة معدل بطالة بلغ 16 في المائة، في حين وصلت النسبة إلى 18,1 في المائة لدى حاملي الشهادات العليا والمتوسطة، مقابل 4,7 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على شهادة.
ولم تقتصر مؤشرات المندوبية على البطالة بالمفهوم الضيق، إذ أظهرت أن المعدل المركب للبطالة والقوى العاملة المحتملة بلغ 15,7 في المائة، مقابل 14,7 في المائة خلال الفصل السابق، فيما وصل إلى 26,5 في المائة لدى النساء و12,5 في المائة لدى الرجال.
فيما ارتفع المعدل المركب للبطالة والشغل الناقص المرتبط بمدة العمل إلى 14,6 في المائة، مقابل 14 في المائة خلال الفصل الثاني، مسجلاً مستويات أعلى لدى النساء، بنسبة 19 في المائة، مقارنة بـ13,4 في المائة لدى الرجال.
وتأتي هذه النتائج في إطار البحث الجديد حول القوى العاملة الذي أطلقته المندوبية السامية للتخطيط، ليعوض البحث الوطني حول التشغيل، معتمدا مقاربة متعددة الأبعاد تروم تقديم صورة أشمل عن واقع سوق الشغل، من خلال رصد البطالة والقوى العاملة المحتملة والشغل الناقص.
وتبرز هذه المؤشرات حجم التحديات التي لا يزال يواجهها سوق الشغل بالمغرب، في ظل استمرار ارتفاع بطالة الشباب والنساء واتساع الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، بما يجعل توفير فرص عمل لائقة وتعزيز الإدماج المهني من أبرز الرهانات المطروحة.










