أصوات نيوز/
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 شكل محطة مفصلية في مسار قضية الصحراء المغربية، من خلال وضع المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صلب العملية السياسية، باعتبارها أساسا للتفاوض من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع.
وأوضح هلال، خلال مداخلته أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المحادثات التي احتضنتها واشنطن ومدريد أتاحت للأطراف الأربعة، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، مناقشة معايير ملموسة لتسوية سياسية، مشيرا إلى أن المملكة قدمت تصورا مفصلا للحكم الذاتي يحدد اختصاصات السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وشدد الدبلوماسي المغربي على ضرورة انخراط جميع الأطراف بحسن نية ودون شروط مسبقة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن والتعهدات المرتبطة بالعملية السياسية، معتبرا أن المرحلة الحالية تتيح فرصة للدفع نحو إنهاء نزاع امتد لنحو نصف قرن.
وفي الجانب الإنساني، دعا هلال إلى تمكين سكان مخيمات تندوف من الاستفادة من حلول دائمة، وفي مقدمتها العودة الطوعية والكريمة، مؤكدا أن استمرار الأزمة لعقود طويلة يستدعي تجاوز التدبير الإنساني نحو تسوية سياسية تضع حدا لمعاناة الأجيال المتعاقبة.
كما رد على ما وصفه بمغالطات تاريخية وقانونية بشأن قضية الصحراء، مستحضرا رأي محكمة العدل الدولية لسنة 1975 بشأن الروابط القانونية للبيعة بين سلطان المغرب وبعض القبائل التي كانت تعيش في الإقليم. وانتقد، في السياق ذاته، استمرار الدعوات إلى الاستفتاء، معتبرا أن تطور قرارات مجلس الأمن يعكس توجها نحو حل سياسي قائم على التفاوض بشأن الحكم الذاتي.
وفي ختام مداخلته، جدد عمر هلال تأكيد دعم المملكة المغربية للوحدة الترابية لدولة الإمارات العربية المتحدة وسيادتها على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، داعيا إلى مساندة الجهود الإماراتية الرامية إلى إنهاء النزاع بشأن الجزر الثلاث، سواء عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.










