أصوات نيوز/
أكد نائب رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية أن المغرب يشكل شريكاً موثوقاً للولايات المتحدة الأمريكية ومصدراً للأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، مشدداً على أن التعاون العسكري بين البلدين مرشح لمزيد من التطور، في ظل المصالح الأمنية المشتركة والثقة المتبادلة بين القوات المسلحة للجانبين.
وأوضح المسؤول العسكري الأمريكي، في حديث صحفي على هامش الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، أن المملكة تضطلع بدور مهم في عمليات حفظ السلام بإفريقيا ومناطق أخرى من العالم، فضلاً عن مساهمتها في تكوين ضباط أفارقة، معتبراً أن هذه الجهود تعزز مكانة المغرب كشريك استراتيجي لواشنطن.
واستحضر المسؤول ذاته العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، ومبرزاً أن هذه الروابط تطورت على مر السنين لتشمل مجالات التعاون العسكري والأمني والتدريب وتبادل الخبرات.
وفي هذا السياق، توقف عند إحداث مركز التدريب والتجريب الإفريقي متعدد المجالات بمدينة طانطان، بمبادرة من القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، معتبراً أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المركز يعكس أهمية المملكة في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بالقارة.
كما أبرز أن تحليق مقاتلة أمريكية من طراز «إف-35» إلى جانب مقاتلات مغربية خلال اليوم الأول من معرض مراكش للطيران يجسد مستوى الثقة بين القوات الجوية للبلدين، موضحاً أن هذا النوع من الطائرات لا يُسمح له بالتحليق ضمن تشكيلات جوية مشتركة مع أي طرف دون توفر مستوى عالٍ من الثقة والتنسيق.
وأشار المتحدث إلى أن القوات الجوية الملكية المغربية تتوفر على قدرات مهمة، بفضل تشغيل مقاتلات «إف-16» وطائرات النقل العسكري «سي-130» ومروحيات «أباتشي»، لافتاً إلى توجه المملكة نحو تعزيز قدراتها الجوية وتحديث تجهيزاتها العسكرية.
وأضاف أن المغرب يستفيد من برامج التدريب وفق معايير مماثلة لتلك المعتمدة لدى القوات الجوية الأمريكية، سواء في ما يتعلق بالتكتيكات والتقنيات والإجراءات أو بتأهيل أطقم الطيران والصيانة، معتبراً أن هذا التقارب يعزز قابلية العمل المشترك بين الجانبين.
وفي ما يتعلق بالمناورات العسكرية، أوضح المسؤول الأمريكي أن التعاون بين القوات الجوية للبلدين أسهم في تطوير مناورات «الأسد الإفريقي»، التي أصبحت أكثر تكاملاً بين المكونات الجوية والبرية، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز هذا التنسيق خلال السنوات المقبلة.
ولفت أيضاً إلى أن الشراكة المغربية الأمريكية تفتح آفاقاً جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار والأنظمة ذاتية التشغيل، إلى جانب توسيع فرص التدريب والتجريب المشترك بين مختلف فروع القوات المسلحة.
وختم المسؤول العسكري الأمريكي بالتأكيد على أن التطور المتسارع للتكنولوجيا العسكرية يفرض على البلدين مواصلة تحديث قدراتهما وتطوير تعاونهما، في ظل التحولات التي تعرفها الحروب الحديثة وصعود تقنيات الطيران المتقدم والأنظمة المستقلة.










