أصوات نيوز/
باشرت القيادة العليا للدرك الملكي، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، تحقيقات بشأن شبهات تتعلق بالوساطة والارتشاء مقابل تسهيل الولوج إلى صفوف الجهاز، وذلك عقب توقيف مسؤول بإحدى وحدات الاختبارات النفسية، إلى جانب عدد من المتدربين الجدد.
وحسب المعطيات التي أوردتها جريدة “الصباح” ،فقد تفجرت القضية داخل مدرسة التكوين للدرك الملكي ببنجرير، بعدما تم توقيف أحد المتدربين على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية سرقة هاتف نقال.
وخلال تعميق البحث معه، أدلى المتدرب بتصريحات استدعت توسيع نطاق التحقيق، إذ تحدث عن دفع مبلغ مالي قدره 6 ملايين سنتيم عبر وسيط، مقابل التدخل لفائدته لاجتياز الاختبارات النفسية بنجاح وضمان التحاقه بصفوف الدرك الملكي.
وأمام خطورة هذه المعطيات، جرى إشعار القيادة العليا للدرك الملكي، التي فتحت بحثا أوليا للتأكد من صحة التصريحات وتحديد طبيعة العلاقات والوقائع المرتبطة بها.
وأثناء الاستماع إلى المتدرب، أشار، وفق المعطيات الأولية، إلى وجود حالات أخرى قد تكون مشابهة، الأمر الذي دفع إلى استدعاء عدد من المتدربين الجدد للتحقق من ظروف وكيفية ولوجهم إلى المؤسسة.
وبناء على ما أفرزته الأبحاث الأولية، تم تكليف الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي بمواصلة التحقيق، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد المسؤوليات والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه القضية.
كما شملت الأبحاث مسؤولا يشتبه في صلته بالملف، إلى جانب عدد من المتدربين ووسطاء مفترضين، في انتظار نتائج التحقيقات التقنية والمالية المتعلقة بالاتصالات والمعاملات التي قد تكون مرتبطة بالقضية.
ومن المنتظر أن تكشف الأبحاث الجارية مدى صحة هذه الادعاءات، وما إذا كانت الوقائع المعنية تقتصر على حالات محدودة، أم تكشف عن أسلوب منظم للتوسط في مباريات الولوج إلى صفوف الدرك الملكي، مع احتمال توسيع التحقيق ليشمل ملفات ودفعات سابقة، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي.










