أصوات نيوز/
أفادت معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأن حركة إحداث المقاولات بالمغرب واصلت تسجيل مستويات لافتة خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغ عدد الشركات الجديدة المقيدة في السجل التجاري 51 ألفاً و805 مقاولات، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو.
وتكشف هذه الأرقام عن تركّز واضح للنشاط المقاولاتي على مستوى عدد من الجهات، وفي مقدمتها جهة الدار البيضاء-سطات، التي استحوذت على نحو 40 في المئة من إجمالي الشركات الجديدة، فيما واصل قطاعا التجارة والبناء والأنشطة العقارية استقطاب الحصة الأكبر من المشاريع المحدثة.
وشكلت الشركات التي تتخذ صفة الأشخاص المعنويين النسبة الأكبر من التسجيلات، بما مجموعه 39 ألف شركة، أي ما يقارب ثلاثة أرباع الإجمالي، مقابل 12 ألفا و804 مقاولات فردية، وهو ما يعكس استمرار تفضيل الإطار القانوني للشركات على المبادرات المسجلة باسم أشخاص ذاتيين.
وعلى مستوى الصيغ القانونية، حافظت الشركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد (SARL AU) على موقعها كخيار مفضل لدى المقاولين، بعدما مثلت 65.2 في المئة من تسجيلات الأشخاص المعنويين، تلتها الشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) بنسبة 33.7 في المئة.
أما التوزيع الجغرافي للشركات، فيبرز الهيمنة الاقتصادية لجهة الدار البيضاء-سطات، التي استأثرت بـ39.3 في المئة من الشركات الجديدة من فئة الأشخاص المعنويين. وحلت الرباط-سلا-القنيطرة في المرتبة الثانية بـ14.5 في المئة، تليها مراكش-آسفي بـ12.5 في المئة، ثم طنجة-تطوان-الحسيمة بـ10.6 في المئة.
وتجمع هذه الجهات الأربع ما مجموعه 76.9 في المئة من إجمالي الشركات الجديدة من الأشخاص المعنويين على المستوى الوطني.
وبالنسبة إلى مجالات النشاط، تصدر قطاع التجارة قائمة القطاعات الأكثر استقطاباً للشركات الجديدة بنسبة 27.2 في المئة، متبوعاً بقطاع البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية بـ25.4 في المئة. وحلت الخدمات المتنوعة في المرتبة الثالثة بـ20 في المئة، ثم النقل بـ7.5 في المئة، فيما لم تتجاوز حصة الصناعة 6.3 في المئة.
وفي المقابل، أظهر توزيع المقاولات الفردية خريطة مختلفة نسبيا، إذ تصدرت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة هذا النوع من التسجيلات بحصة بلغت 20.8 في المئة، متقدمة على الدار البيضاء-سطات التي سجلت 13.3 في المئة، ثم جهة الشرق بنسبة 10.8 في المئة.
وبالتوازي مع تنامي عدد الشركات المحدثة، شهدت الفترة نفسها نشاطاً في مجال تسجيل الأسماء التجارية، حيث أصدر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية 68 ألفاً و416 شهادة سلبية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، في مؤشر إضافي على استمرار الطلب على إحداث أنشطة ومشاريع اقتصادية جديدة بالمغرب.










