أصوات نيوز/
أعرب تجار ومصدرو الحبوب في أوكرانيا عن مخاوفهم من فقدان أسواقهم التقليدية في شمال إفريقيا، وفي مقدمتها السوق المغربية، بعد تعطل حركة الملاحة عبر الممر البحري الأوكراني في البحر الأسود نتيجة المخاطر الأمنية واستمرار الضربات العسكرية الروسية.
وطالب الفاعلون في قطاع الحبوب الحكومة الأوكرانية بإصدار إعلان رسمي يؤكد توقف العمل بالممر البحري، بما يتيح لهم الاحتجاج بحالة القوة القاهرة لتبرير عدم تنفيذ عقود التوريد المبرمة مع المشترين الأجانب، خاصة عقود “CIF” التي تلزم البائع بتأمين الشحن إلى ميناء المستورد.
وأكد ممثلو شركات التصدير أن غياب موقف رسمي من الدولة يعرضهم لمطالبات بتنفيذ العقود رغم استحالة ذلك ميدانيا، محذرين من مخاطر التعثر في السداد وإدراج الشركات الأوكرانية في القوائم السوداء، وهو ما قد يضر بسمعة أوكرانيا كمورد عالمي للحبوب.
من جانبه، أوضح رئيس الجمعية الأوكرانية للحبوب، ميكولا غورباتشوف، أن مالكي السفن باتوا يرفضون الإبحار نحو الموانئ الأوكرانية بسبب القصف المتواصل، فيما ارتفعت تكاليف استئجار سفن الشحن إلى ما بين ضعفين وثلاثة أضعاف خلال أسبوعين، دون أن يشجع ذلك شركات النقل على استئناف الرحلات.
بدوره، أقر وزير السياسة الزراعية والأغذية الأوكراني، تاراس فيسوتسكي، بتراجع حركة الرسو في الموانئ الأوكرانية، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل مع القطاع الخاص لإيجاد حلول بديلة، من بينها الاعتماد على ممرات التصدير عبر نهر الدانوب والمنافذ البرية على الحدود الغربية، رغم ارتفاع تكلفتها.
وأضاف المسؤول الأوكراني أن هذه البدائل يمكنها تأمين تصدير نحو 2.5 مليون طن من المنتجات الزراعية، لكنه حذر من احتمال تأخر شحن ما بين 10 و12 مليون طن من الحبوب، ما يستدعي توفير حلول للتخزين المؤقت إلى حين استئناف التصدير البحري بشكل طبيعي.










