أصوات نيوز/
كشف رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، عبد المنعم العلج، أن قطاع الصناعات الغذائية يحتاج إلى استثمارات تُقدّر بنحو 8 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2040، من أجل تنفيذ خارطة طريق تستهدف خفض انبعاثات الكربون وتعزيز تنافسية الصناعات الغذائية.
وأوضح العلج، وفق ما أوردته “بلومبرغ الشرق”، أن إزالة الكربون أصبحت ضرورة اقتصادية واستراتيجية، لما لها من دور في تحسين ولوج المقاولات الوطنية إلى الأسواق الدولية، ورفع كفاءتها الطاقية، وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات، ومواكبة التحولات المناخية والاقتصادية العالمية.
ويعد قطاع الصناعات الغذائية أكبر قطاع صناعي بالمملكة من حيث رقم المعاملات، إذ يحقق مبيعات سنوية تصل إلى 191 مليار درهم، ويساهم بنحو 22 في المائة من الناتج المحلي الصناعي. كما يغطي حوالي 77 في المائة من احتياجات السوق الوطنية من المنتجات الغذائية، ويصدر منتجاته إلى أكثر من 153 دولة، محققاً صادرات تناهز 43 مليار درهم، تستحوذ الأسواق الإفريقية على حوالي خمسها.
وفي هذا الإطار، قدمت الفيدرالية، التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، دراسة تتضمن خارطة طريق لإزالة الكربون، تعتمد على حلول تقنية وإجراءات عملية من شأنها تقليص انبعاثات القطاع بنسبة تصل إلى 24 في المائة بحلول سنة 2040، مقارنة بالسيناريو المرجعي.
وأكد العلج أن نجاح هذه الخطة لا يرتبط فقط بتوفير التمويلات، وإنما يستوجب تعبئة مختلف المتدخلين عبر سلسلة القيمة، إلى جانب إرساء حوافز حكومية، وتطوير آليات تمويل ملائمة، وتوفير المواكبة التقنية، فضلاً عن تحسين الإطار التنظيمي، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة، والتغليف الغذائي، وتدبير النفايات.
ويضم قطاع الصناعات الغذائية حوالي 2600 مقاولة، يعتمد 80 في المائة من استثماراتها على رؤوس أموال مغربية، ويوفر نحو 212 ألف منصب شغل قار، أي ما يعادل 21 في المائة من إجمالي اليد العاملة الصناعية بالمملكة.
وتشير الدراسة إلى أن إزالة الكربون لا تقتصر على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل الوحدات الصناعية، بل تشمل مختلف حلقات الإنتاج، ابتداءً من النشاط الفلاحي، مرورا بعمليات التصنيع والتبريد والنقل والتغليف، وصولاً إلى تثمين النفايات وإعادة تدويرها.










