أصوات نيوز/
أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل و اللوجستيك، يوم أمس الثلاثاء 30 يونيو الجاري بالرباط، خلال انعقاد الدورة 29 للجمعية العامة للمنظمة العربية للطيران المدني، أن التعاون الإقليمي يظل ركيزة أساسية لبناء قطاع نقل جوي آمن وفعال ومستدام، قادر على الاستجابة لمختلف التحديات.
وفي هذا الصدد، أبرز قيوح، أن التحديات الجيو-سياسية المعقدة والمتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، وخاصة تلك التي شهدتها المنطقة العربية في الأشهر الأخيرة، تستدعي التفكير والعمل الجماعي لتجاوز الأزمات المرحلية وحماية الأجواء والمطارات، مبرزا أن التوترات الإقليمية “لا تنعكس فقط على استقرار أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، بل تنعكس أيضا على استمرارية وصمود قطاع الطيران المدني“.
ونوه قيوح بمستوى التعاون القائم بين الدول العربية في مجال الطيران المدني، معتبرا أنه يشكل رافعة أساسية لتطوير هذا القطاع. كما أبرز انخراط المملكة المغربية داخل مختلف أجهزة المنظمة العربية للطيران المدني، مؤكدا استمرارها في العمل إلى جانب الدول العربية لتجاوز الإكراهات الظرفية التي يعرفها القطاع.
وأشاد الوزير بروح التضامن والتنسيق التي أبانت عنها الدول العربية خلال مختلف الاستحقاقات الدولية المرتبطة بالطيران المدني، معتبرا أن توحيد المواقف وتنسيق الجهود يساهمان في الدفاع عن المصالح العربية المشتركة وتعزيز حضور قطاع الطيران المدني العربي على الساحة الدولية.
كما أبرز، في السياق ذاته، أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تولي أهمية كبرى لقطاع الطيران المدني، وتحسين الربط الجوي الإقليمي والدولي، من خلال تبني سياسة ترتكز على تحرير السوق وتشجيع الاستثمار وتعزيز التنافسية بين شركات الطيران الدولية.
وكشف الوزير أن مطارات المملكة استقبلت خلال سنة 2025 أكثر من 36 مليون مسافر، مقابل 6.5 ملايين مسافر فقط سنة 2006، مشيرا إلى أن المغرب يرتبط حاليا بـ169 مطارا في 62 دولة عبر 453 خطا جويا، مع طموح لرفع هذا الرقم إلى 80 مليون مسافر بحلول سنة 2030، بفضل مشاريع توسعة ستة مطارات وإنجاز مطار جديد بمدينة الدار البيضاء، في إطار الاستعدادات لاحتضان كأس العالم 2030.
وفي سياق متصل، سلط الوزير الضوء على الدور المحوري الذي تحظى به الرقمنة واعتماد التقنيات الحديثة في النهوض بقطاع النقل الجوي في ما يخص تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، والارتقاء بتجربة المسافرين، مبرزا أن الذكاء الاصطناعي يعد اليوم من الأعمدة الأساسية للثورة الرقمية، باعتباره رافعة تكنولوجية واعدة في مجال الطيران المدني.
وشهدت أشغال الدورة انتخاب رئيس الجمعية العامة للفترة 2026-2028 وانتخاب أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة الذي يضم المملكة المغربية، إلى جانب انتخاب رئيس للمجلس التنفيذي، وتعيين المدير العام للمنظمة، وأعضاء اللجان الفنية للفترة 2026-2028.










