أصوات نيوز/
أكد يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يوم أمس الثلاثاء 23 يونيو الجاري، في كلمة له خلال مشاركته في المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، أن الجماعات الترابية تواجه اليوم تحديات مالية متزايدة تعيق قدرتها على تطوير الخدمات العمومية المحلية والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة البحث عن آليات تمويل مبتكرة لمواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها المدن والمجالات الترابية، مشيرا إلى أن العديد من المدن تعاني من تراكم إشكالات تاريخية واجتماعية قد تتحول إلى تحديات سياسية ومجتمعية إذا لم تتم معالجتها في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن المنتخبين المحليين يواجهون ضغوطا متزايدة في ظل محدودية الموارد وتعقد احتياجات المواطنين.
وبخصوص الانتقال الأخضر، أكد السكوري أن تمويله يقتضي استيعاب الفارق بين منطق التدبير السياسي الذي يؤطر عمل المنتخبين، ومنطق التدبير التقني والاقتصادي الذي يحكم تنفيذ المشاريع الكبرى، محذراً من أن تجاهل هذا التباين قد ينعكس سلباً على اتخاذ القرار ويؤدي إلى توترات على المستوى المحلي.
وأضاف أن إنجاح هذا التحول يتطلب رؤية مشتركة وواضحة داخل الجماعات الترابية، إلى جانب إرساء آليات مؤسساتية تضمن إدماج قضايا الانتقال الأخضر ضمن مسارات اتخاذ القرار، عبر تطوير الأطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل الجماعات والجهات.
وأشار السكوري إلى أن جاذبية المشاريع الخضراء تبقى مرتبطة بمدى وضوح مساطر التمويل وضمانات استرجاع الاستثمارات، مبرزاً أن محدودية الموارد الذاتية للجماعات الترابية واستمرار اعتمادها على التحويلات المالية من الدولة يفرضان البحث عن حلول تمويلية أكثر نجاعة واستدامة.
كما أكد على أن تمويل الانتقال الأخضر على المستوى الترابي لا يقتصر على توفير الموارد المالية فقط، بل يستدعي أيضا بناء مؤسسات أكثر نضجا، وتعزيز الحكامة المحلية، وإرساء شراكات فعالة قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومتطلبات التنمية المستدامة.










