أصوات نيوز/
سجل الاقتصاد المغربي خلال سنة 2025 نموا بنسبة 4,9 في المائة، مدفوعا بانتعاش النشاط الفلاحي وارتفاع الاستثمار وقوة الطلب الداخلي، وفق ما أفادت به المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها حول الوضعية الاقتصادية الوطنية.
وأوضحت المندوبية أن القطاع الفلاحي كان المحرك الرئيسي لهذا الأداء، بعدما ارتفعت القيمة المضافة للقطاع الأولي بنسبة 7,1 في المائة، مدعومة بنمو النشاط الفلاحي بـ8,2 في المائة بفضل تحسن التساقطات المطرية وارتفاع الإنتاج في عدد من السلاسل الزراعية.
كما واصل الطلب الداخلي لعب دور أساسي في دعم النمو الاقتصادي، بعدما ارتفع بنسبة 6,1 في المائة وساهم بـ6,6 نقطة في النمو المسجل، مستفيدا من تحسن الاستهلاك والاستثمار وثقة الفاعلين الاقتصاديين.
وسجل إجمالي الاستثمار بدوره أداء قويا، إذ ارتفع بنسبة 16,3 في المائة، مساهما بخمس نقاط كاملة في النمو الاقتصادي، ما يعكس تسارع وتيرة إنجاز المشاريع والبنيات التحتية وتوسيع القدرات الإنتاجية في عدد من القطاعات.
في المقابل، عرف القطاع الثانوي تباطؤا نسبيا، حيث ارتفعت قيمته المضافة بنسبة 3,3 في المائة، بينما سجل القطاع الثالثي، الذي يشمل الخدمات والتجارة والسياحة والنقل والاتصالات، نموا بنسبة 4,3 في المائة.
وعلى مستوى المبادلات الخارجية، ارتفعت الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 6,6 في المائة وساهمت إيجابيا بـ2,7 نقطة في النمو، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 9 في المائة، ما أدى إلى مساهمة سلبية بلغت 4,5 نقطة.
كما ارتفع الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 6,5 في المائة، مع تسجيل زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 1,6 في المائة، في مؤشر على استمرار التضخم ضمن مستويات معتدلة.
وفي ما يتعلق بالتمويل، استقر الادخار الوطني عند 31,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، غير أن الحاجة إلى تمويل الاقتصاد ارتفعت إلى 2,5 في المائة من الناتج، نتيجة تجاوز حجم الاستثمارات للموارد المتاحة من الادخار الوطني.
وتؤكد معطيات المندوبية أن انتعاش الفلاحة وارتفاع الاستثمار وقوة الطلب الداخلي شكلت أبرز ركائز النمو خلال سنة 2025، فيما تظل اتساع الواردات وارتفاع الحاجة إلى التمويل الخارجي من أبرز التحديات الاقتصادية المطروحة خلال المرحلة المقبلة.










