أصوات نيوز/
أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال جلسة الأسئلة الأسبوعية بمجلس النواب يوم أمس الاثنين 05 يناير الجاري، أن الاستثمار الصناعي يشكل مدخلاً أساسياً لتسريع الإقلاع الاقتصادي في المغرب، مبرزا أن المملكة أصبحت وجهة لمشاريع صناعية استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، لافتل إلى أن المغرب حل في المرتبة الثانية إفريقيًا وعربيًا في مجال مناخ الأعمال، وفق تقرير دولي للبنك الدولي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الاستثمار الصناعي يضطلع بدور محوري في خلق القيمة المضافة، وتطوير الاندماج المحلي، وتعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني، وإحداث مناصب الشغل، مؤكداً أن الحكومة تعمل على توطين استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة عالية.
وفي هذا الإطار، استعرض زيدان عدة مشاريع صناعية كبرى تعكس جاذبية المغرب، من أبرزها إحداث أول وحدة صناعية ضخمة (GIGAFACTORY) لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب إنجاز مركب صناعي لمحركات الطائرات يعزز موقع المملكة في سلاسل القيمة العالمية، فضلا عن مشروع استراتيجي للإدماج العمودي الكامل في قطاع النسيج.
وأكد الوزير المنتدب أن الحكومة تواصل تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي من خلال تفعيل التحفيزات التي يوفرها ميثاق الاستثمار الجديد، وتنفيذ خارطة الطريق 2023-2026 لتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب تعبئة المراكز الجهوية للاستثمار لمواكبة المقاولات الصناعية وتعزيز الترويج الوطني والدولي للإمكانات الصناعية للمملكة، بالإضافة إلى تعبئة العقار الصناعي وتطوير مناطق صناعية مستدامة تستجيب لمتطلبات المستثمرين.
وبخصوص تحسين مناخ الأعمال، أوضح زيدان أن الحكومة، تنفيذا للتوجيهات الملكية، باشرت إجراءات عملية لإصلاح منظومة الاستثمار، حيث تم إطلاق 98 في المائة من المبادرات المندرجة ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية 2023-2026، مع نسبة إنجاز بلغت 67 في المائة.
وأشار زيدان إلى أن الوزارة تعتمد مقاربة جديدة لتحسين “مسار المستثمر”، من خلال تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية، واعتماد منصة CRI INVEST لمعالجة جميع ملفات الاستثمار، إلى جانب تقليص آجال دراسة الملفات إلى 30 يومًا كحد أقصى، وتحسين جودة الخدمات وتعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين.
وأشار الوزير المنتدب إلى أن هذه الإصلاحات انعكست إيجابا على جاذبية المغرب، وهو ما أكده تقرير “Business Ready” للبنك الدولي في نسخته الثانية لسنة 2025، الذي شمل 101 دولة، حيث حل المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا وعلى مستوى العالم العربي في مجال مناخ الأعمال، مدعوما بنتائج قوية في محاور الإطار التنظيمي، والخدمات العمومية، وإحداث وتوطين المقاولات.










