أصوات نيوز مراكش / ذ. زكرياء بنعبيد
و أخيرا صادق مجلس النواب، مساء أمس الاثنين على مشروع القانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب. و جاء التصويت على مشروع القانون هذا، في قراءة ثانية و تعديلات أدخلت عليه من طرف لجنة المالية، بموافقة 74 برلمانياً، ومعارضة نائب برلماني واحد، وامتناع 31 برلمانياً عن التصويت.
و يهدف مشروع القانون هذا إلى تعزيز استقلالية بنك المغرب أمام جميع الأجهزة المالية المغربية و الدولية، وتوسيع معاملاته ضمن السياسة النقدية لبلادنا لتشمل الحفاظ على الاستقرار المالي، فضلا عن توسيع صلاحياته في مجال سياسة الصرف.
وكان المجلس الحكومي قد صادق في يوليوز 2017 على مشروع القانون المذكور، و قد تأخرت المصادقة عليه بالبرلمان بسبب الجدل الحاد الذي صاحبه خلال المصادقة عليه في لجنة المالية أخيرا، و ذلك بسبب تعديل جوهري يقضي بكتابة الأوراق المالية والنقود باللغة العربية إلى جانب اللغة الأمازيغية.
غير أن هذا التعديل (إدخال الحروف الأمازيغية) رفضته الحكومة، وعللت ذلك بضرورة المصادقة أولاً على القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والذي جرت المصادقة عليه في الجلسة التشريعية أمس الاثنين، ويتضمن هذا الأخير إصدار النقود بحرف “ تيفيناغ “(الأبجدية الأمازيغية).و قد طالب مجموعة من النواب بإعادة القانون الأساسي لبنك المغرب إلى اللجنة المعنية بمجلس النواب، وإعادة مناقشته، بناءً على المادتين 192 و197 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأكد البرلمانيون أعضاء اللجنة، بأن تعثر مسار المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، لا يجب أن يوقف أي مبادرة تروم تعزيز اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة. هذا و أن المصادقة على قانون 40.17 ستصاحبها أيضا مجموعة من التغييرات التنظيمية و الإدارية و الإجتماعية لأطر و مستخدمي بنك المغرب.









