تسبب الإهمال الطبي في وفاة سيدة حامل بدوار اولغازي جماعة املشيل اقليم ميدلت يوم الاثنين، حالة من ألاف الحالات لا تزال تجعل من الحمل مغامرة قد تخطف الحياة، خاصة في القرى والمناطق المهمشة كإملشيل .
قال مصادر إعلامية أن الحامل جاءها مخاض ليلة أمس بمنزلها الكائن بأولغازي ، حيث ربطت عائلتها الاتصال بالسلطات المحلية من أجل نقلها للمستشفى دون أن يتم الرد على اتصالتها .
وأضاف المصدر ذاته أن عائلة الحامل انتظرت الى الصباح ليتم نقلها الى المركز الصحي، وطلبت من سائق شاحنة كسح الثلوج المتواجدة بالمنطقة إزالة الثلوج لمرور سيارة الإسعاف لنقلها للمستوصف، غير أنه تذرع بكون منطقة أولغازي لا تدخل ضمن مجال عمله! .
إلا أن عددا من المواطنين تدخلوا من أجل إزاحة الثلوج لتسهيل مرور سيارة الاسعاف الى الدوار لنقل الحامل، وهو ما تم بالفعل حيث نقلت الى المركز الصحي، ودقائق بعد وصولها توفيت فيما لايزال المولود على قيد الحياة “.
ووفاة هذه المرأة العشرينية يثبت مرة اخرى فشل السياسات العمومية في مجال الصحة في المغرب، كما أن استمرار وفيات النساء الحوامل أمر مؤسف على الرغم من كل الاشعارات الرنانة التي تضمن الحق في الصحة والحياة، المنصوص عليه دستوريا للمواطنين خصوصا في مناطق المغرب المنسي.
لاكن المشكل تضاعف ليصبح مشكلين بعد رصد غياب طبيبة مسؤولة عن قسم الولادة بالمركز الصحي لإملشيل هذا الٱخير الذي ليس وليدة اللحظة بل تراكم سنوات و هذا ما زكاه مبارك.ٱ فاعل جمعوي.
و ٱضاف المتحدث نفسه إن مثل هذه الوقائع ٱلفها ساكنة المنطقة بالخصوص و ٱنه سبق و ٱن فقد العديد من الحوامل و المواليد بسبب عوامل متعددة ٱبرزها غياب بنية صحية تستجبب لمتطلبات الساكنة بما في ذلك الموارد البشرية من اطر صحية و اطباء.
إن وفاة السيدة الحامل خلف استياء وغضبا عارمين لدى عموم الساكنة، ويحتجون على ما تعرفه المنطقة من صعوبة التضاريس ووعورة المسالك الطرقية المؤدية الى المراكز الصحية، ولتفادي وقوع حالات وفياة الأمهات الحوامل في المستقبل بدائرة املشيل فإن الضرورة تقتضي التعجيل ! وجمعيات حقوقية وطنية تطالب وتلتمس من السيد وزير الداخلية بفتح تحقيق معمق في الموضوع .









