أصوات نيوز//
وسجلت المداخلات، خلال مناقشة تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول مراقبة تسيير المؤسسة، صباح اليوم الثلاثاء 10 يناير 2023، أن المؤسسة تعيش على وقع لا يرضي الطموحات، وهو ما أكده المجلس الأعلى للحسابات من قبل.
ومنذ مصادقة المجلس الإداري على استراتيجية إعادة تموقع هذه المؤسسة نحو المساعدة الاجتماعية سنة 2016، تقوم بتسيير مراكز التكوين والتعليم الأولي ودعم ومراقبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية المرخص لها، وأحدثت مراكز لمساعدة الطفل والمرأة والأشخاص في وضعية فقر وهشاشة وإعاقة.
مكونات مجلس النواب دعت إلى تفعيل توصيات المجلس الأعلى للحسابات، الذي ضم تشخيصا شاملا لما تعيشه المؤسسة، ومنه انطلقت مراقبة المالية في عملها الذي تكلل بإنجاز التقرير الذي نوقشت توصياته اليوم الثلاثاء، والذي يحمل 38 توصية.
أكد النواب على ضرورة تدارك ضعف نفقات التغذية وعجز الجمعيات التي تشتغل معها مؤسسة التعاون الوطني في مجال رعاية ومساعدة الفئات الهشة والذين في وضعية إعاقة، إذ لفتت مداخلة إلى أن معدل التغذية في أغلب هذه الجمعيات لا يتعدى 10 دراهم للفرد في اليوم، مقابل 5 في المائة فقط من المؤسسات توفر تغذية قيمتها 20 درهما في اليوم.
من المطالب التي حملتها مداخلات الأغلبية والمعارضة ضرورة تمويل المؤسسة، وحل مشكل تأخر صرف المنح للجمعيات المعنية، ووضع إطار جديد لمفهوم الخدمة الاجتماعية، وأن تصبح المؤسسة مصدر إنتاج ثروة مادية وغير مادية، وخلق تكوين في مجالات الحرف.
كما دعت إلى اشتغال المؤسسة مع باقي القطاعات الوزارية وفق برامج مستدامة، والكف عن أي استغلال سياسوي يمسها، وتطوير عملها للرفع من خدماتها.
مداخلات أخرى سجلت أن هناك فراغات تعطل تنزيل برامج المؤسسة، وطالبت بتحديد دورها ودور الوزارة الوصية، ليعرف كل طرف حدود مسؤولياته ويتحمل المحاسبة، بما يُمكن المؤسسة من تفعيل صلاحياتها.
ودعت الحكومة إلى ابتكار كل الحلول الممكنة وأن تتحمل كل الجهات مسؤولياتها، في ظل رفع شعار الدولة الاجتماعية.
وأكدت عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماع والأسرة، أن توصيات لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب ستعمل على تسريع تفعيل توصيات المجلس الأعلى، وتحسين وتجويد عمل المؤسسة، وتطعيم استراتيجيات الوزارة.
ولفتت، في تعقيبها على كل ما سُجل من مداخلات، إلى أن المؤسسة لها دور كبير في ما يتعلق بالتنمية الاجتماعية بالعمل عن قرب والإنصات للفئات الهشة، مبرزة أنه يتوجب تعزيز العمل المشترك ومساعدتها على مواكبة الأوراش الاجتماعية المفتوحة.
ولفتت إلى أنه تم التفاعل مع 37 توصية من أصل 38 التي رفعتها لجنة مراقبة المالية، وتم الشروع في تنزيلها وفق جدولة زمنية، مشيرة إلى أن الوزارة تواصلت أخيرا مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتفعيل توصية كانت متبقية متعلقة بالتكفل ومواكبة الأشخاص المختلين عقليا.
وركزت الوزيرة على أهمية تموقع مؤسسة التعاون الوطني، إذ قالت إن الاستراتيجية الجديدة للوزارة 2022-2026 تسعى إلى تثمين دورها، وهو ما جعل عدد المستفيدين ينتقل من 493 ألفا إلى 560 ألف مستفيد.
وستسعى الوزارة، كما قالت حيار، إلى تفعيل التقائية مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمجالس الإقليمية والجهوية، ووضع جيل جديد من الخدمات يعتمد على المجالية والرقمنة والاستدامة.
وتضع الوزارة ضمن أهدافها المرتبطة بمؤسسة التعاون الوطني لسنة 2023، تنزيل اتفاقية شراكة لتأهيل المراكز الاجتماعية لاحتضان الشباك متعدد الخدمات “جسر”، والتي تبلغ ميزانيتها 200 مليون درهم، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تأهيل 250 مركزا.
وقالت حيار إن هناك برامج أخرى تتعلق بالتربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة، وتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار صندوق الحماية الاجتماعية التي خصصت له الحكومة 500 مليون درهم في سنة 2023، كما يوجد 9000 طلب تمويل مشروع.
كما تلتقي مشاريع المؤسسة مع ما تنجزه وكالة التنمية الاجتماعية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب تنمية التعاونيات، تقول الوزارة، التي أضافت أنه يتم الاشتغال على فتح حوار اجتماعي لتحسين ظروف الموارد البشرية للمؤسسة.










