أصوات نيوز/
كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الإثنين فاتح دجنبر 2025 ، بمناسبة تخليد اليوم الوطني لمكافحة داء نقص المناعة البشرية، عن تسجيل تقدم مهم في محاربة السيدا خلال السنوات السبع والثلاثين الماضية، حيث تراجعت الإصابات الجديدة بـ 22% ما بين 2013 و2024.
و وأوضح بلاغ الوزارة أن جهودها، بالتعاون مع شركائها مكنا من ارتفاع نسبة المصابين الذين يعلمون بحالتهم من 49% إلى 80%، كما بلغت تغطية العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية 95% مما يدعم بلوغ أهداف “95-95-95” والقضاء على انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.
وجرى تخليد اليوم العالمي للسيدا، اليوم الاثنين بالرباط، برئاسة وزير الصحة أمين التهراوي، تحت شعار: “الحد من المخاطر، والميثادون، والدعم النفسي والاجتماعي: توليفة رابحة”.
وفي مجال الحد من مخاطر الإدمان، أبرزت الوزارة ضمن ذات البلاغ أن 88% من متعاطي المخدرات بالحقن استفادوا من خدمات الوقاية، مع توزيع 104 حقنة لكل شخص سنوياً، وبلوغ 86% نسبة الاستمرار في العلاج بالميثادون. وأسهم ذلك في خفض انتشار الفيروس داخل هذه الفئة من 7.1% سنة 2017 إلى 5.3% سنة 2023، فيما ارتفع عدد المستفيدين من العلاج البديل إلى 1836 شخصاً مع بداية 2025، بزيادة تناهز 626% منذ إطلاق البرنامج.
ووفق ذات المصدر، فإن هدف هذا المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة السيدا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض المنقولة جنسياً، يهدف إلى توسيع التغطية بالخدمات الصحية بحلول 2030، من خلال تمكين 95% من الفئات المفتاحية من خدمات الوقاية، وتغطية 165.000 شخص بتدخلات وقائية مندمجة، وتوفير العلاج بالميثادون لـ 4.000 من متعاطي المخدرات، إلى جانب إجراء 1.6 مليون اختبار سنوياً لفيروس نقص المناعة البشرية، منها 600.000 للحوامل، وتأمين العلاج المضاد للفيروسات لـ 21.500 مصاب، إضافة إلى فحص 2.5 مليون شخص للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي وتقديم العلاج لـ 10.500 منهم، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين الوقاية والعلاج والرعاية.
وأكدت الوزارة أن خدمات الكشف والتكفل والمتابعة متاحة مجاناً داخل مؤسساتها، التزاماً بمبادئ الإنصاف واحترام حقوق الإنسان، ودعماً لمختلف الفئات المعنية.
وشدد وزير الصحة، خلال اللقاء، على أن تخليد اليوم العالمي للسيدا يشكل محطة سنوية لتجديد الالتزام الوطني والدولي بمواصلة الجهود للحد من انتشار الفيروس، مبرزاً أن المغرب أصبح يُقدَّم كنموذج إقليمي في تقليص المخاطر وتعزيز الوقاية.
وشارك في هذا اللقاء عدد من الشركاء الرئيسيين في الاستجابة الوطنية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والحد من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات، من ضمنهم وزارة الداخلية ووزارة العدل، والنيابة العامة، وممثلو مؤسسات دستورية وهيئات الحكامة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمديرية العامة للأمن الوطني، وممثلو البرلمان، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية المتخصصة، والمجتمع المدني.










