أسية الداودي
من أكثر السنوات مثمرة للدبلوماسية المغربية بخصوص قضية الصحراء، خاصة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي توقيع مرسوم بأثر فوري يعترف بالسيادة المغربية على كامل الأقاليم الصحراوية، وهو الأمر الذي قد يتحول إلى انتصار مضاعف إذا قامت بريطانيا بالخطوة التي قامت بها أمريكا، وباتت تظهر مؤشرات بخصوص إمكانية تحقيقه. -بريطانيا ثاني قوة عظمى ستعترف بسيادة المغرب على الصحراء !
تستعد بريطانيا العام المقبل لإطلاق مشروع “XLinks” الطاقي الأضخم من نوعه في تاريخ البلاد على أراضي الصحراء المغربية، إذ أعلنت المؤسسة البريطانية رسميا استثمار 18 مليار جنيه استرليني في حقول الطاقة الريحية بالمغرب، والتي ينتظر أن يجري إنشاؤها بما يرافق ذلك من بنى تحتية ما بين إقليمي طانطان ووادي الذهب، في إطار مخطط لندن بعيد المدى الذي يهدف إلى تزويد كافة ربوع البلاد بالطاقة النظيفة والتخلي تماما عن مصادر الطاقة التقليدية في أفق 2050.
بهذا الصدد ذكرت صحيفة اسبانية إسبانيول و في تقرير لها ، أن بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني ، مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ؛ وقع اتفاقيات تجارية وسياسية وعسكرية مع المغرب.
و أضافت أن المغرب يعتمد على المملكة المتحدة لتكون القوة العالمية العظمى الثانية التي ستفتح قنصلية في الصحراء ، مشيرة إلى أن البريطانيين يملكون شركات كبرى بالمغرب.
وتقول الصحيفة تدعم المملكة المتحدة الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ،فبعد يوم من إعلان ترامب ، وصف الوزير البريطاني السابق ديريك كونواي المرسوم الذي وقعه ترامب بأنه “جيد للغاية” و “مشجع للغاية”.
-اتفق البلدان في لندن على الحفاظ على الرابطة التجارية المغربية الأوروبية وأوردت ذات الصحيفة الاسبانية “إسبانيول” أنه في 26 أكتوبر 2019 ، اتفق البلدان في لندن على الحفاظ على الرابطة التجارية المغربية الأوروبية ، عند خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رسميا عام 2021.
و أشارت الى انه بصرف النظر عن الإتفاق التجاري ، فقد اتفق البلدان على ثلاث اتفاقيات، بما في ذلك اتفاق متبادل للوصول إلى السوق البريطانية لجميع المنتجات القادمة من الصحراء بينها الصيد البحري و الفوسفاط ، وهو ما أكده السفير البريطاني السابق بالرباط توماس رايلي.
بالإضافة إلى ذلك ، تضيف الصحيفة ، فبمجرد أن تغادر بريطانيا الاتحاد الاوربي رسميًا ، سيتم عقد اتفاقيات عسكرية وأمنية في الصحراء المغربية. و اعتبرت أن افتتاح قنصلية أمريكية في الداخلة ، والذي أعلن عنه ترامب ، “لا يعكس فقط شرعية السيادة المغربية على الصحراء ، بل يعترف أيضًا بالتقدم الاقتصادي. التي تشهدها المنطقة بفضل الجهود التي تبذلها الدولة المغربية”.
و ذكرت ان هذا الاعتراف الدولي بمخطط الحكم الذاتي من قبل قوة عظمى ثانية مثل المملكة المتحدة ، بعد الولايات المتحدة ، من شأنه أن يشجع البلدان الأخرى على أن تحذو حذوهما.









