منذ انتشار وباء كورونا بمختلف ربوع المملكة المغربية، أبانت مدينة العيون عن مدى صمودها أمام شبح هذا الفيروس من خلال وعي سكانها، و التزامهم التام بقواعد الحجر الصحي، وتحليهم بروح المسؤولية لمواجهة هذه الجائحة لمدة شهور. و كذا جهود السلطات المحلية الأمنية و منتخبي المنطقة، الأمر الذي ساهم في خلوها من الوباء وتصنيفها من بين المدن خالية من الفيروس.وعند تصنيف الحكومة المدن المغربية إلى منطقتين منطقة رقم 1 الخالية من الوباء ثم المنطقة رقم 2 حسب عدد حالات الإصابة، كانت مدينة العيون من أول المدن التي تم تصنيفها في إطار المنطقة 1 لخلوها من الفيروس. لكن تمشي الرياح بما لا تشتهي السفن، فبمجرد تخفيف الحجر الصحي بدأت بؤر الإصابة بالظهر بالجهة بين مصانع بلدية المرسى و مدينة طرفاية بحيث كان رفع الحجر الصحي فرصة استغلها منظموا الهجرة السرية، الذين تمكنوا من تهريب مجموعة من الأفارقة لتتفاجأ الساكنة من إصابة 37 من هؤلاء الأفارقة لترتفع عدد الإصابات بالمدينة من يوم لأخر، جراء انتشار العدوى حتى تصل اليوم إل157 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس.واليوم ساكنة مدينة العيون تعيش حالة من الترقب والخوف وهي تنتظر كل يوم ندوة وزارة الصحة سواء في الفترة الصباحية أو المسائية لتعرف آخر تطورات الحالة الوبائية بالمنطقة. بحيث كثرت علامات الاستفهام من طرف الساكنة في غياب تام لأي تصريح او تدخل للمديرية الجهوية للصحة التي من واجبها تقديم معلومات و تفسير أسباب ظهور هاته البؤر وطمأنة الساكنة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد و العالم بأسره ، وأيضا من واجبها تقديم استفسارات لكافة الأسئلة التي صارت تؤرق مضجع الساكنة وتنشر الخوف في نفوسهم الرأي العام المحلي و التخويف من انتقال العدوى.كما دأب البعض منهم إلى أن فترة الحجر الصحي السابقة كانت قد امتدت لمدة طويلة مماأدى إلى تضرر مجموعة من الموقوفين عن أعمالهم، حيث أنه في حالة عودة الوباء مرة أخرى، فمن البديهي إصدار قرارات بإغلاق المصانع كما وقع ببلدية المرسى وتوقيف الأنشطة الاقتصادية والتي من شأنها توقيف مورد رزق مجموعة من السكان. لدى فالساكنة اليوم تطالب بتدخل سريع من طرف المديرية الجهوية للصحة لتقديم أجوبة شافية من شأنها غرس الطمأنينة في النفوس من جديد وعدم تركها في انتظار وترقب الأخبار التي تصدر عن جهة وزارة الصحة









