أصوات نيوز // ذ. خالد دامي
أكدت صحفية بريطانية أن قائد الدرك الجزائري السابق فر من البلاد بعد أن اشترى جواز سفر لدولة “فانواتو” ضمن برنامج “جوازات السفر الذهبية” الذي تقدمه هذه الدولة الصغيرة في المحيط الهادئ مقابل مبلغ “زهيد” يقدر بـ 130 ألف دولار أمريكي، حيث جواز السفر يصل إلى مقر سكنى المعني بالأمر عند الدفع واتمام الإجراءات عبر وكالات مختصة.
وكان قائد الدرك الجزائري السابق قد فرّ من البلاد بعد أن أحس بوجود تصفية حسابات ستؤدي إلى توجيه تهم ثقيلة إليه من طرف النظام الجزائري الحالي الذي كان ضمن رجالاته لسنوات طوال، وهو ما جعل غالي بلقصير يغادر البلاد بشكل سري حاملا معه الكثير من الأسرار التي تخص تدبير دواليب الدولة والصفقات التي أجريت طوال سنوات بين كبار جنرالات النظام الحالي، والمعديد من الأسرار العسكرية بحكم منصبه كقائد للدرك الجزائري، وقربه من دوائر القررا طوال سنوات.
وكان قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية بالناحية الجهوية الأولى للبليدة 4 قد أصدر أوامر بالقبض الدولي على قائد الدرك الوطني السابق العميد غالي بلقصير، لتورطه – حسب التهم الموجه إليه – في 3 قضايا فساد، والرابعة تتعلق بالخيانة العظمى، وهي القضايا التي جرّت العديد من الضباط من مختلف الرتب إلى القضاء العسكري.
ووفق للصحيفة البريطانية ذات الانتشار الواسع فإن شراء جنسية “فانواتو” لا يكلف أكثر من 130 ألف دولار أمريكي في عملية لا تستغرق عادة أكثر من شهر واحد، ودون الحاجة حتى إلى دخول البلاد، هؤلاء الأشخاص بعد حصولهم على الجنسية سيكونون قادرين على دخول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بدون تأشيرة.
وبالإضافة إلى جوازات السفر الذهبية التي تتيح دخول 130 دولة في العالم دون تأشيرة، تُدير حكومة فانواتو ملاذا ضريبيا لا يفرض ضريبة على الدخل أو الثروة أو الشركات، وهي المعطيات التي تكون دفعت الجنرال الهارب بلقصير الذي أقيل من منصبه في جويلية 2019 من أجل اختيار جنسية هذه الدولة للهروب من المتابعة وأيضا جعلها ملاذا لأمواله التي اكتنزها في عمليات فساد شارك فيها أثناء توليه المنصب.









