أصوات نيوز/
كيبيعوا ويشريوا فينا وكيسمسروا فينا، كياخدو من عند مالين “الفراشة ” “حق الفراشة ” وكيديوه لشي واحدين والهضرة راها فراسكم؟!! هاد الناس بغاو يخويونا ديورنا وبلادنا الحبيبة والعزيزة علينا وعاش ملكنا!!”.

كانت هذه صيحه مدوية لمواطن مغربي من ساكنة مدينة تمارة المسيرة 2، شارع ابن سينا والذي قضى شبابه وأفنى صحته بالديار الأوروبية ..”باش نرجع للبلاد ونكون ولد البلاد ماشي براني فبلادات الناس”. يقول المشتكي.

حلم لا يتأثى إلا بعد أن يوفر صاحبه سكنا لائقا ويؤمن طريق العودة حتى لا يصدق عليه المثل المغربي “لا ديالي بقى.. لا وجهي تنقى”.. فلم يهدأ له بال حتى اشترى شقة جميلة بتمارة كلفته الغالي والنفيس، وبعد أن تملكها سخر لها أثاثا مغربي الصنع وكثيرا من الأجهزة المستوردة والاكسسوارات العصرية لتكون له ولذويه إقامة “السعد والهنا “.

وما إن عاد واستقر بإقامته الجديدة تاركا وراءه حياة أقل ما يقال عنها أنها مستقرة وهادئة حتى تبخرت أحلامه وذهبت أدراج الرياح، ليستفيق؛ ليس على نسائم الهوى وشروق شمس الصباح، بل على صياح الباعة المتجولين وعلى ضجيج عجلات “التربرتور ” ونهيق الحمير والبغال التي تجر العربات وأصوات الزبناء التي تتعالى إلى السماء، وكذا “اصحاب البالي وللا وانت باني” واللي كيبيعوا بالعلالي ومن أصحاب *القائد*.

وأما السيدة ل.ه فهي مهاجرة مغربية بفرنسا قامت بكل ما أوتيت من حيلة لتقنع زوجها الفرنسي للاستثمار بالعقار، وبالفعل اقتنت شقتين بحي المسيرة شارع ابن سينا 2، واحدة أجرتها والثانية خصصتها العائلة لتقضي فيها عطلتها الصيفية، و بعد الجائحة التي كانت حائلا بينها وبين أرض الوطن، جاءت هي وعائلتها بعد الانفراج الجزئي خلال الصيف، وبمجرد الوصول إلى الحي، ظنت بداية أنها تاهت وأخطأت السكة، ولكنها وبعد تركيز شديد تبين لها أن “الزناقي بجوج اللي كيديوا للدار مقطوعين بمالين الكرارس والفراشة وأصحاب البال” كما جاء على لسان المشتكية، **الصور حقيقية من عين المكان** لتبدأ رحلتها بالبحث عن القائد الذي لم تتمكن من ملاقاته، وتيقنت أن السلطة ليست بيد رجال السلطة بل تحولت بقدرة قادر إلى أيادي المحتلين للملك العمومي بحكم علاقاتهم المشبوهة. والذين كلما انتفض أحد من الساكنة يقال له: “وجري طوالك واذا لحقت ودنك عضها.. ها انا وها انت”. رواية تكررت على شفاه السكان المتضررين.

هذه قصص من بين عشرات القصص التي تواصل أصحابها مع جريدتنا أصوات نيوز، والتي أي الجريدة، لم تكتف بالاستماع لشهاداتهم بل قامت بالتحري في الأمر واستجوبت بعضا من ساكنتها وأخذت عينة من الصور التي كانت بمثابة شاهد عيان.
وأنت تجوب حي المسيرة2 تجد جيوشا حاشدة من المارة وصعوبة في التنقل واكتضاضا شديدا، فبين عربة وعربة؛ هناك عربة. وبين “فراشة” وأخرى افترش مهاجر إفريقي الحصير ليضع فوقه أكسسوارات يدعي أنها من قلب إفريقيا، بل من المزينات الإفريقيات من جعلت من الهواء الطلق صالونا للحلاقة والتجميل وفرجة مجانية للداني والقاصي.

وأما ع.د فقد صرح لأصوات نيوز: “كيف للسلطات وللأجهزة الأمنية التي تعد الأنفاس ولا تفوتها لا صغيرة ولا كبيرة، ونثمن بالمناسبة جهودها ونرفع لها التحايا إجلالا للتدخلات الأمنية التي قامت بها مؤخرا في إطار محاربة الإرهاب، أن تفوتها فضيحة حي المسيرة2 و المسيرة1؟!”. ثم استرسل: “يا سادة! إن الفراشة إرهاب جديد، فأنا أخاف على بناتي من المرور أمام حشود من المتسكعين والمتنطعين الذين تجدهم متربصين، يملأون الأزقة والشوارع ويخالطون المارة. مرة تجدهم يلازمون “أصحاب الفراشة ” والباعة، ومرات يساومون على الأثمنة.. بناتنا و أولادنا في خطر، حياتنا في خطر.. وفينك السي الحموشي! وفينك السي لفتيت، وفينك السي العامل! وفينك السي الرايس نتاع الجماعة! وفينك السي القايد والباشا! وفينك آالشيخ وفينك آالمقدم؟!”
وأما س.ك، فصرح ل أصوات نيوز: “نحن لسنا ضد أحد ولا ضد البيع او الشراء ولكننا ضد السيبة، وعلى المسؤولين التدخل العاجل لوقف النزيف، لماذا لا تنشأ الجماعة أسواقا نموذجية لهؤلاء، لماذا لا تحصيهم وتعدهم؟! حتى يتبين التاجر من المتسكع”. وأضاف: “المشكل أكثر بكثير من أن يقف عند مستوى “الفراشة ” والباعة المتجولين، إنهم المخالطون الذين يندسون بيننا كساكنة، فمنهم من صاروا يحسبون علينا، وما هم من جيراننا ولا من أبناء حينا، ويندسون بين الباعة وماهم بباعة، ويندسون بين المتسوقين ولا يتسوقون إلا “خبيرات “؟!. ويواصل وهو يصرخ ويديه حذو منكبيه: “نحن نتعرض للتسمسير، كيبيعوا ويشريوا فينا وكيسمسروا فينا، كياخدو من عند مالين “الفراشة”؛ “حق الفراشة “وكيديوه لشي واحدين والهضرة راها فراسكم؟!! هاد الناس بغاو يخويونا ديورنا وبلادنا الحبيبة العزيزة علينا وعاش ملكنا!!”.
السؤال المحوري و الأهم في الموضوع أين أعوان السلطة المحلية الذين أصبح بعضهم أثرياء و يمتطون سيارات فارهة ،أين القائد ؟؟؟؟؟ من يبيع و يقوم بكراء الملك العمومي بتمارة
أصوات نيوز ستنشر خلال الاسابيع المقبلة ربورتاج كارثي عن ما يقع في مدينة تمارة بالصوت و الصورة










