في تصريح لموقع “الصحيفة” النسخة الإنجليزية، من مفاوض أمريكي سابق في الشرق الأوسط آرون دافيد ميلر، قال إن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، لن تتراجع عن القرار المتخذ بشأن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، لعدة أسبابها، أهمها الملف الإيراني.
وحسب ميلر الذي يُعتبر عضوا بارزا في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ومحللا سياسيا للعلاقات الأمريكية الخارجية، أن من أولويات إدارة بايدن الآن فيما يخص العلاقات الخارجية، هي الملف النووي الإيراني، حيث تركز جهودها لإيجاد حل لهذا الملف، وبالتالي لا تريد أن تتسبب لها أي قضايا أخرى نوعا من التشتيت.
واضاف بأن “الرئيس ليس لديه أي رغبة في خلق نوع من تشتيت الجهود الذي من الممكن أن تجعل إدارة عمليات السلام الإسرائيلية صعبة” موضحا، بأن في حالة إذا أقدمت إدارة بايدن بالتراجع عن بنود اتفاقيات السلام الموقعة بين إسرائيل وبلدان عربية، فإن ذلك سيُعقد الأمور على إدارة بايدن خاصة في ظل الملف الإيراني المُعقد في الأصل.
وحسب ميلر، صاحب كتاب “نهاية العظمة: لماذا لا يمكن لأمريكا أن تمتلك (ولا تريد) رئيسا عظيما آخر”، فإن إدارة بايدن لا ترغب في ذلك، وبالتالي فإن الحديث عن تراجعها عن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، أو باقي بنود الاتفاقيات الموقعة مع دول عربية أخرى، هو أمر مستبعد.
وأشار ميلر في تصريحه لموقع “الصحيفة”، بأن العلاقة بين إسرائيل والمغرب كان من الممكن أن تتأسس بدون وساطة أمريكية، لكن رغبة إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في توقيع أكبر عدد ممكن من اتفاقيات تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبلدان عربية، هي التي دفعتها لتقديم مقابل لتلك البلدان لتوقيع اتفاقيات التطبيع، مشيرا إلى أنه مع ذلك لا يعتقد أن إدارة بايدن ستتراجع عنها.
وحسب ميلر، فإن إدارة بايدن تركز جهودها حاليا على الملف الإيراني “لأنها هي القضية الوحيد التي تُشكل تهديدا لاستقرار المنطقة، والقضية الوحيدة التي قد تجر الولايات المتحدة الأمريكية إلى نزاع عسكري، وهذا آخر شيء يرغب فيه الرئيس”.









