أصوات نيوز//
يعيش المغرب مؤخرا على إيقاع الجريمة بكل أشكالها بمستوى يجعل المرء غير مطمئن، سواء في الشارع أو في عمله بل وحتى في بيته بسبب (البلطجية ) المنحرفين الذين يعترضون سبيل المارة تحت التهديد بكل أشكال الأسلحة البيضاء.
ولا يقتصر تواجد المنحرفين على الأزقة الضيقة أو الجانبية أو التي تقل فيها الحركة ،كما لا يتوقف ذلك على الليل أو الصباح الباكر ، بل (الكريساج) أصبح مألوفا في كل مكان وأمام الجميع إذ يتم انتزاع ما يحمله الضحية تحت التهديد من هاتف أو نقود وأحيانا حتى الملابس ولا يحرك أحد ساكنا لإغاثة الضحية ،لأن المعتدين عادة ما يكونون عصابة ومسلحين فرادى وجماعات بأسلحة فتاكة بما في ذلك ( الكريموجين) والماء القاطع ، ناهيك عن الأسلحة البيضاء المختلفة الأحجام والأشكال من ( مدية إلى سكين إلى شفرة الحلاقة إلى المبراغ والموسى والمنجل ..) إن الجريمة ، في نظر فقهاء القانون ،وعلماء التربية والتعليم ،وعلم النفس ، قيمة سلبية، ذات خاصية استثنائية داخل الوسط الاجتماعي، لا يمكن فصلها عن باقي القيم السلبية الأخرى المنتشرة على الرقعة الاجتماعية الواسعة.
لذا فإن معالجتها تتطلب إضافة إلى الإرادة القوية، إيجاد آليات علمية أمنية سياسية فاعلة، كما تتطلب استراتيجية يمتزج فيها السياسي والثقافي والعلمي والأمني،وهو ما ينقصنا في الزمن الراهن. مع الأسف الشديد ،إن أمر الجريمة في المغرب الراهن، لم يعد يتحمّل الانتظار، كما لا يتحمل أساليب المعالجة التقليدية. في هذا السياق مختصون في العلوم الجنائية قالوا أن ارتفاع منسوب ظاهرة الجريمة بالمجتمع المغربي خلال الآونة الأخيرة ملخصا إياها في أربعة أمور كلية وجامعة .
وأنه ”وبالتمعن الحصيف في مختلف الظواهر الاجتماعية الإجرامية، وما يصطحبها من تعاطي المشرع وتعامل القضاء معها، أعتقد أن مسببات ارتفاع منسوب الجريمة بالمغرب، يرتد إلى أمور أربعة كلية جامعة“.
والسبب الأول يعود إلى تراجع مستوى التربية، قاصدا بها، مفهومها العام الموسع، وهو ما تنصلت منه كل المؤسسات الموكول إليها وضائف تربوية، وفشلت فيه، من قبيل: الأسرة، المدرسة، المسجد، الزاوية، معتبرا أن أمر مشهود معاين
وحسب علماء النفس ، أن المخدرات تساهم في انتشار المخدرات؛ ذلك أن مخدر الشيرا “الحشيش” يفجر لنا مرض الفصام، كاشفا أنه من العوامل التي تجعل الشخص المصاب بالفصام يرتكب جريمة هو الهلوسات، بحيث أن الفرد عندما يتناول مخدرا معينا فهو يعيش هلوسات معينة وتكون أفكاره غير مرتبة وغير خاضعة للواقع؛ فهي تكون خاضعة للأوهام التي يعيشها. وحسب ذات المصدر أن حبوب المهلوسة تشوه الواقع وتجعل الشخص يحس بأن له قدرة هائلة لفعل مجموعة من الأشياء بحيث لا يصبح يعطي اعتبارا لا للقانون أو للمجتمع.









