أصوات نيوز //
قال سفير سويسرا بالرباط، غيوم شيرر، إن المغرب، أرض الإسلام، يتميز بتعايش سلمي ”ملحوظ” بين الديانات.جاء ذلك في افتتاح لقاء حول ”الحوار ما بين الديانات، أولوية اجتماعية للقرن الواحد والعشرين”، نظمتها أكاديمية المملكة المغربية، بشراكة مع أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، والسفارة السويسرية في المغرب، في سياق الاحتفاء بمئوية فتح أول قنصلية للاتحاد السويسري بالمغرب.وأبرز شيرر في كلمة له خلال افتتاح هذا اللقاء الذي أطره هنسبورغ شميد، المدير المؤسس للمركز السويسري الخاص بالإسلام والمجتمع وأستاذ الأخلاقيات الدينية والعلاقات الإسلامية المسيحية بجامعة فريبورغ، أن ”المسلمين والمسيحيين واليهود أبانوا عن قدرة كبيرة على التسامح والتعايش بالمغرب، وهو أمر ماكان ليحدث دون التمتع بدرجة عالية من النضج سواء على مستوى السكان أنفسهم أو بفضل التلاحم بين المؤسسات والشعب”.وأشار الدبلوماسي السويسري، إلى أن التعايش بين الديانات السماوية الثلاث بالمغرب، يشكل نموذجا لنمط تعيش فيه الإنسانية في وئام.وشدد السفير، على أن سويسرا والمغرب، يفخران بهويتهما الدينية والثقافية المتعددة، ويعرفان كيفية إظهار انفتاح كبير وقدرة على قبول الاختلاف وتقبل الآخر في بساطته وتعقيده، وهو ثراء، بحسبه ”يقودنا إلى التعددية”.وخلال نفس اللقاء، الذي عرف حضور خبراء وأكاديميين ومؤرخين وباحثين مرموقين، ركز المحاضر هنسبورغ شميد، على مزايا الحوار التي تتمثل في تجاوز الكراهية والاحكام المسبقة، ومد الجسور وخلق رأسمال اجتماعي، كمساهمة في تحقيق السلم وضمان إشعاع إعلامي لصور الصداقة والتفاهم.كما تناول شميد، وهو مؤلف للعديد من الدراسات والمقالات العلمية، تحديات الحوار من خلال التساؤل بشكل خاص حول طريقة تدبير الخلافات وتأصيل الحوار مع الأخذ بعين الاعتبار التجارب المحلية، داعيا إلى توسيع وتعميق الحوار بين الأديان مع التوجه المجتمعي والأخلاقي.









