أصوات نيوز // ذ.أسية الداودي
قال سعد العثماني في تصريحات عبر صفحته الخاصة على موقع “تويتر” أن السياسة هي في الأساس فن الممكن، وأنه ليس بمقدور الإنسان كما الأحزاب أن يفعل ما يريد.
وأضاف رئيس الحكومة السابق “كل طرف يساهم في الإصلاح وفق رؤيته وحسب ما كلفه الله به، فقط أن يكون لدى الناس هذا الإخلاص للوطن والإخلاص لعملية الإصلاح ومحاولة إعطائها لا الاستفادة منها، هذا هو المهم”.
واعتبر العثماني أن المغرب من أفضل الدول العربية تعاطيا مع ثورات الربيع العربي، وقال: “أعتقد أن المغرب ضمن هذا المشهد الإقليمي، هو أكثر الدول ربحا في التعاطي مع ثورات الربيع العربي، بعض الدول انتهت إلى حرب أهلية وبعض الدول انتهت إلى تدخلات أجنبية وبعض الدول إلى توقف وضياع، بعض الدول انتهت إلى انقسام داخلي لم يستطيعوا حله”.
واسترسل: “أظن أن المغرب هو السيناريو الأقل سوءا، فالظروف الإقليمية والدولية صعبة وليست سهلة، والحمد لله أن المغرب على الأقل حافظ على ثوابته المهمة، والتي هي: الله، الوطن، الملك.. هذه هي ثوابتنا، أولها التشبث بالهوية الإسلامية لبلادنا وثانيا التشبث بالوحدة الوطنية وأولوية الوطن، وثالثا بالنظام الملكي ودور جلالة الملك، والباقي نعمل فيه بحسب قدرتنا”.
وأكد العثماني أن “المحافظة على الثوابت المغربية في حد ذاته أمر مهم للغاية، أما ما تبقى وما لم نستطع فعله اليوم فيمكن أن نقوم به غدا، وأن نجتهد في ذلك، وعموما فالإنسان لا يستطيع أن يفعل في حياته كل ما يريده، وإنما يفعل ما يستطيع، والسياسة كما الواقع كله هي فن الممكن”.
ودعا العثماني الشباب إلى التمسك بالإصلاح سبيلا للتغيير، وقال: “أريد أن أتوجه برسالة للشباب تتعلق بعملية الإصلاح، وشروطها: أولا التفكير الإيجابي هو في المقدمة دائما، فالحياة لا تخلو من مشاكل ومنغصات والأمور التي لا تعجبنا، ولكن لا بد من بقاء التفكير الإيجابي لكي يبقى لديه الحماس للاستمرار والاستدراك وإصلاح الأخطاء كذلك، والحماس في بناء المستقبل”.
وختم أن “الشرط الثاني هو التعاون، فلا يمكن لطرف واحد أو لشخص واحد أو لمجموعة واحدة أو لحزب واحد أن يحقق الإصلاح وحده، لا بد من ربط الجسور والتعاون مع الآخرين حتى وإن لم تكن متفقا معهم حول كل شيء”، على حد تعبيره.









