أصوات نيوز //
ذ.زكرياء بنعبيد
بحضور أكثر من 3500 مؤتمر بمدينة الجديدة، أقام حزب الجرار مؤتمره الوطني الرابع خلال أيام (7-8-9 فبراير 2020)، و قد عرف المؤتمر خلال اليومين الأولين بصفة خاصة أجواء صاخبة و منازعات وصلت الى حد الاشتباك بالأيدي و تبادل الضرب و اللكم بل و حضور الإسعاف أكثر من مرة و ذلك بسبب العوامل الأخطاء التالية كما صرح بها المؤتمرون من عين المكان:
1- مخالفات تسببت فيها اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع و رئيسها سمير كودار
2- ارتباك اللجنة التنظيمية في أكثر من مناسبة أمام الحشد الهائلمن المدعوين للمؤتمر
3- توصل المؤتمرين بدعواتهم لحضور المؤتمر في وقت متأخر رغم بعد المسافة
4- انزال بشري كثيف و تجييش للمؤتمرين و تبادل اللوم بين مناصري بن شماس و مناصري وهبي
5- تعرض بعض المؤتمرين الموالين لتيار المستقبل للضرب من طرف اعوان شركة الحراسة
6- و أخيرا مهزلة عشاء “الحريرة” التي فضحت قيمة الدعم الذي خصصته الدولة لهذا المؤتمر و الذي بلغ 600 مليون سنتيم و هو دعم لا تستفيد منه كل الأحزاب المغربية بمناسبة عقدها لمؤتمراتها.
إن الصراع الذي استمر ما يقارب السنة بين التيارين الرئيسيين في الحزب: تيار الشرعية الذي يتزعمه حكيم بن شماس و تيار المستقبل الذي يتزعمه كل عبد اللطيف وهبي و فاطمة الزهراء المنصوري و كذا احمد اخشيشن رئيس جهة مراكش، و الذي اندلع بسبب انتخاب سمير كودار رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع و ما تلى ذلك من ملاسنات و مجابهات انتقلت من قاعات المقر المركزي للحزب إلى ردهاتالمحاكم.
ففي الوقت الذي كان فيه بن شماش ينتظر حكم المحكمة ببطلان انتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع و إزاحة سمير كودار من طريقه، كان التيار المنشق (تيار المستقبل) يجول عبر التراب الوطني من شرق المملكة إلى غربها و من شمالها إلى جنوبها لحشد الدعم من النواب و المستشارين في سبيل إزاحة بن شماش من على كرسي الأمانة العامة، و رغم أن قرار المحكمة الإدارية جاء لصالح بن شماش، إلى أن هذا الأخيرتعرض لضغوط كثيرة من طرف الأعضاء البارزين في الحزب، لقبول الصلح و لمَ الشمل من أجل الذهاب للمؤتمر الرابع بأقل الخسائر. لكن مع ذلك احجم عن الترشيح لولاية ثانية، كما قام أربعة مرشحين بسحب ترشيحاتهم لمنصب الأمين العام و فسح المجال أمام عبد اللطيف وهبي كمرشح وحيد، نفس الشيء يحدث مع فاطمة الزهراء المنصوري الفائزة برئاسة المجلس الوطني.
و قد سبق للأمين العام الجديد أن صرح بإمكانية خلق قوة سياسية ضاربة مع حزب العدالة و التنمية الحاكم، الشيء الذي اثار حنق الكثير من أعضاء الحزب و معهم الشعب المغربي المتتبع للشأن السياسي و الحزبي، و قد أكد وهبي الأمين العام الجديد لحزب الجرار هذا التوجه بتصريحه “لا وجود لخطوط حمراء” في سياسة الحزب مستقبلا مما يفتح الباب على مصراعيه لدخول الحزب في مجموعة من التحالفات الحزبية بمناسبة الاستحقاقات الإنتخابية القادمة، و في سبيل التوازنات السياسية المغربية و بث زخم جديد في العملية الإنتخابية ببلادنا.









