أصوات نيوز/
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع مكتبها مساء أمس الجمعة 19 يونيو الجاري، مواصلة التوقف عن العمل والتمسك بخيار الإضراب المفتوح إلى حين إشعار آخر، احتجاجاً على مستجدات مشروع قانون مهنة المحاماة والتصريحات الأخيرة المنسوبة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وجاء هذا القرار، وفق بلاغ لمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بعد نقاش جاد ومسؤول بخصوص مستجدات المسار التشريعي لمشروع قانون مهنة المحاماة، وبعد تقييم عميق للتوقف الشامل للخدمات المهنية طيلة الأسبوع، وبعد الوقوف على النجاح الكبير الذي عرفه، والانخراط العفوي لكافة المحامين.
وسجل البلاغ استمرار وزير العدل، بحسب تعبيره، في إثارة قضايا اعتبرها هامشية وبعيدة عن جوهر النقاش المرتبط بقانون المهنة، مع طرح معطيات ورؤى “غير موضوعية” لا تعكس الإشكالات الحقيقية التي يثيرها المشروع، ما أدى، وفق الجمعية، إلى تحويل النقاش عن القضايا الأساسية المرتبطة بحصانة المهنة واستقلاليتها وتنظيمها الذاتي ومكانتها داخل منظومة العدالة.
وأضاف المصدر ذاته أن مكتب الجمعية بات غير مطمئن لمسار المشروع، في ظل ما وصفه بـ”الالتفاف غير المفهوم وغير المسؤول” على التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع رئيس الحكومة، إلى جانب التعديلات التي تقدمت بها مكونات الأغلبية بمجلس النواب.
وطالب مكتب الجمعية، في البلاغ من رئيس الحكومة بضرورة ضمان التوافقات المعلن عنها.
وفي هذا السياق، وجهت الجمعية تحية عالية للتجاوب الراقي لأعضاء مجلس المستشارين في لجنة العدل والتشريع، وتفهمهم لقضايا المحاميات والمحامين ومحاولاتهم الجادة للوصول الى تعديلات تصون المبادئ الأساسية للمحاماة والتنظيم الذاتي للهيئات.
وختمت الجمعية بلاغها بتوجيه التحية إلى المحامين بمختلف هيئات المملكة على انخراطهم الواسع والمسؤول في تنفيذ قرار التوقف عن العمل، معتبرة أن نسبة الاستجابة المرتفعة لهذا الشكل النضالي عكست وحدة الجسم المهني وتمسكه بالدفاع عن استقلالية المهنة وكرامة المحاماة ومؤسساتها، موجهة رسالة قوية الى مختلف المتدخلين مفادها أن المحاميات والمحامين المغاربة موحدون خلف قضايا المهنة المصيرية وثوابتها، ويدعوهم للمزيد من التعبئة واليقظة في هذه الظروف الدقيقة.










