أصوات نيوز//
شكلت المصادقة في يوليوز 2021 على القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي ثورة حقيقية، خاصة وأن هذا النص مكن المملكة من اعتماد إطار قانوني يتماشى مع التطورات الوطنية والدولية.
ويأتي هذا القانون، بذلك، ليوضح الإطار القانوني لزراعة هذه النبتة ذات الإمكانات الطبية والعلاجية، من خلال تحديد شروط زراعة وإنتاج وتصنيع وتسويق ونقل وتصدير القنب الهندي ومنتجاته، وتصدير واستيراد بذورها ونباتاتها واستيراد منتجاتها، وكذا إحداث وتشغيل مشاتلها، مع مراعاة الالتزامات الدولية للمغرب.
كما أنه يدخل في إطار التفاعل الإيجابي مع البيانات والتطورات المتعلقة باستخدام القنب الهندي على المستوى الدولي. ويتماشى القانون أيضا مع توصيات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التي كانت اقترحت في تقريرها توضيح الإطار القانوني لهذه الزراعة وتطوير منظومة مواكبة قادرة على تثمينها في إطار مراقب.
وقد تم اعتماد هذا النص في سياق تفاعل إيجابي للعديد من البلدان في هذا المجال، حيث عملت، بالفعل، على تغيير مقارباتها نحو القنب الهندي، من خلال آليات تهدف إلى تنظيم زراعته وطرق تحويله واستخدامه القانوني.
وارتكز القانون السالف الذكر على البيانات المتاحة في القانون الدولي المتعلقة باستخدام القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، ولا سيما بعد الموافقة على إعادة تصنيف القنب الهندي من قبل لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، التي أقرت بفوائده الطبية والعلاجية، وكذلك في الاستخدامات المختلفة المرتبطة بمجالات مستحضرات التجميل والصناعة والزراعة.
ومن أجل مكافحة أي استخدام غير قانوني لهذه النبتة وتقنين استعمالاتها القانونية، ينص القانون على إحداث آلية حكامة، هي الوكالة الوطنية لتقنين استعمالات القنب الهندي في هذه الحالة، والتي تسهر على تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال زراعة القنب وإنتاجه وتصنيعه ومعالجته وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته لأغراض طبية وصيدلانية وصناعية. وتحقيقا لهذه الغاية، أوكلت لهذه الوكالة مجموعة من المهام، بما في ذلك منح وتجديد وسحب الرخص.
كما يسهر هذا الجهاز على تطبيق أحكام القانون رقم 13.21 بالتنسيق مع السلطات العامة المختصة. إذ يتعين عليها أن تسهر على تتبع ورصد عملية زراعة القنب خلال جميع مراحل إنتاجه ومعالجته وتصنيعه وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته، لا سيما من أجل ضمان عدم استخدامه في نشاط غير مشروع وكذا عدم استخدام القنب المنتج بطريقة غير مشروعة في الأنشطة المشروعة.









