أصوات نيوز//
ذ.نهيلة الدويبي
بعد فشله في حل ازماته الخطيرة و المتفاقمة داخليا النظام المهزوم تأكد الآن أنه خسر ملف الصحراء المغربية ولم يستطع أن يقنع الشعب بخطابه و يجر ذيول الخيبة وأثبت أمام العالم أنه عدواني ولا يقدر جيرانه ..تسلل واضح المعالم ! فإعادة النظر في العلاقات الغير الموجودة أصلا.. وتشديد المراقبة على الحدود التي هي أصلاً موجودة منذ مدة طويلة..ووو هل هذا الرد يكفي لردع من أحرق لكم الغابات.. مع حجم الضحايا هناك..
مسألة العداء الجزائري للمغرب أبعد بكثير من يكون عداء نابعا عن مصالح اقتصادية أو سياسية أو حتى ترابية التي يمكن حلها جميعا ببضع جلسات ووساطات إنه أمر مثير للاستغراب فعلا لكنه أمر يكشف في الوقت ذاته عمق الأزمة التي يعيش النظام الجزائري في ظلّها والتي تجعله في حال من التخبطٌ المزمن الموجود فعلا هو المرض الذي يعاني منه النظام الذي يرفض الاعتراف بأنه مفلس سياسيا واقتصاديا وفكرياً و الاستمرار في ممارسة لعبة لا يعرف غيرها اسم هذه اللعبة تصدير الأزمة الداخلية الجزائرية إلى خارج الحدود.
فالحالة التي يعيشها النظام الجزائري مرض مزمن وحقد دفين ساري في عروقهم و ينفت السموم وهو لا يعلم أن سم الأفاعي سرى في عروقنا وأكسبنا المناعة! بينما يستمر المغرب بخطى ثابتة منطلقا من ماض عتيد حافل بأمجاد تاريخية عبر العقود والأجيال، إلى مستقبل واعد رغم الحقد الدفين وكيد الكائدين واكتساح المغرب للقارة الافريقية، و تمكنه من اعادة الدفئ الى علاقاته مع الاخوة الافارقة، تسبب للجزائر في خسائر و كسور لا تعد ولا تحصى، و جعل جنرالات الفتنة يبكون على أطلال ما بنوه طيلة غياب المملكة عن الاتحاد الافريقي، و ما كلفهم ذلك من ملايير تأكدوا اليوم أنها قد راحت في مهب الريح إنها أزمة نظام مريض يظن أن التصعيد مع المغرب هو الحل وقطع العلاقات في حين أن الحل في مكان آخر ..الحل في اعتماد التواضع والواقعية وامتلاك الجرأة على القيام بعملية نقد للذات والتخلص في الوقت ذاته من عقدة المغرب.. فتصريح وزير الخارجية الجزائري الذي هاجم به المغرب بكل وقاحة واتهامات باطلة مستوحاة من عالم الخيال بالإعتداء على الجزائر تصريحات لا تعتمد على أي أساس وتفسر بالدرجة الأولى على أن المتحدث “يفتقد للغة الديبلوماسية في مخاطبة الدول وأيضاً لكيفية التعامل مع الأزمات الإقليمية” رد يعكس الحالة النفسية التي كان عليها تبون وجنرالاته ..









