في قاعة شبه فارغة بسبب جائحة كوفيد-19، قدّم المرشّح الديموقراطي للانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة جو بايدن رسميا الأربعاء شريكته في السباق إلى البيت الأبيض كامالا هاريس متعهدا “إعادة بناء” الولايات المتحدة إذا هزما الرئيس دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال نائب الرئيس السابق في عهد باراك أوباما معلقا على اختيار كامالا هاريس بعد آلية طويلة مرشحة لمنصب نائبة الرئيس “كان لديّ الخيار، لكن ليس لديّ أدنى شكّ في أنني اخترت الشخص المناسب”.
وأضاف بايدن (77 عاما) “إنني متلهف للعمل لإعادة بناء البلد”.
ويعتبر اختيار هاريس تاريخيا على أكثر من صعيد، فهي متحدرة من والدين مهاجرين إذ قدم والدها من جامايكا ووالدتها من الهند، وهي أول امرأة سوداء ومتحدرة من جنوب آسيا يتم ترشيحها لنيابة الرئاسة عن حزب كبير.
وستصبح أول امرأة نائبة للرئيس في حال فوزهما في الانتخابات في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي أوّل ظهور مشترك لهما، قال بايدن إنّه سيُصلح مع هاريس “الفوضى التي أحدثها الرئيس ترامب ونائبه (مايك) بنس داخل البلاد وخارجها”، متّهماً الرئيس الجمهوري بالفشل في قيادة البلاد خلال أزمة فيروس كورونا المستجدّ.
ثم تكلمت المدعية العامة السابقة فألقت كلمة بنبرة رزينة استحضرت فيها ذكرياتها مع بو بايدن، ابن جو بايدن الذي توفي عام 2015 والذي كانت تعرفه جيدا.
وقالت “أميركا في حاجة ماسة إلى قائد. ورغم ذلك، لدينا رئيس يهتمّ بنفسه أكثر ممّا يهتمّ بالأشخاص الذين انتخبوه”.
وأضافت السناتورة عن ولاية كاليفورنيا “إننا في وسط مراجعة ضمير في مواجهة العنصرية والظلم المنهجي”.
-“الأكثر لؤما”-
وصرّح ترامب للصحافيّين الثلاثاء في البيت الأبيض بأنّه في العام 2018، وخلال جلسة مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين القاضي بريت كافانو عضواً في المحكمة العليا، كانت هاريس “الأكثر لؤماً وفظاعة وازدراءً بين أعضاء مجلس الشيوخ”.
وانتقد بايدن الرئيس الجمهوري المعتاد على “التذمر” بسبب هجومه على هاريس قائلاً “هل ثمّة من دُهش لكون دونالد ترامب لديه مشكلة مع امرأة قوية، أو النساء القويات بشكل عام؟”.
وانتقد بايدن وهاريس اللذان تقدّما إلى المنصّة واضعين كمامتين، إدارة الرئيس للأزمتين الصحية والاقتصادية اللتين تضربان الولايات المتحدة.
واعتبر بايدن أنّ ترامب “لا يسعى سوى إلى تأجيج” الوضع من خلال “سياساته المستمدة من خطاب عنصري”، معتبرا أنّه “يُثير الانقسامات”.
وقال بايدن إنّ دور هاريس التاريخي كثالث امرأة يتم اختيارها مرشحة لنيابة الرئاسة هو أمر ملهم “للفتيات الصغيرات” في جميع أنحاء أميركا.
وحالياً، يتقدم جو بايدن على دونالد ترامب (74 عامًا) بهامش مريح في متوسط الاستطلاعات الوطنية (+7,3 نقطة مئوية وفق موقع “ريل كلير بوليتكس”) وأيضًا في ولايات رئيسية عدة.









