أصوات نيوز //
تعيش الجزائر على وقع قمع رهيب في صفوف المتظاهرين و المحتجين، المطالبين بدولة مدنية بعيدا عن نظام الحكم العسكري، وفساده المتفشي في البلاد.وزادت أوضاع البلاد تأزما، بعد موجة الغلاء التي ضربت القدرة الشرائية للجزائريين، و أصبحت البلاد في شلل تام.و في هذا السياق، دعا حزب العمال، أحد أبرز أحزاب المعارضة في الجزائر، السلطات الجزائرية إلى “وضع حد للقمع السياسي” والإفراج عن “المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والصحفيين الذين يقبعون داخل السجون بسبب أفكارهم وكتاباتهم”.وأكد البيان الصادر في أعقاب اجتماع المكتب السياسي للحزب، أن حزب العمال يندد بحملة الاعتقالات التي تستهدف الناشطين السياسيين والصحفيين، بما فيهم محمد مولوج، صحفي جريدة “ليبرتي”، الذي اعتقل يوم الأحد الماضي.وأعرب الحزب الذي تقوده لويزة حنون، عن قلقه العميق خاصة وأن معظم الاعتقالات تمت في ولايتي تيزي وزو وبمنطقة القبايل، وبأن الاتهامات الموجهة “خطيرة للغاية بما أنها لا تتعلق سوى بالانتماء إلى منظمة إرهابية وبالمساس بالوحدة الوطنية”.وفي هذا السياق، أطلق بيان الحزب ناقوس الإنذار على الخطر الذي يشكله تجريم والملاحقة القانونية للرأي السياسي، داعيا إلى التعقل في التعامل مع المشاكل السياسية.وأكد على ضرورة “وقف سياسة القمع ضد الجزائريين على خلفية النشر على مواقع التواصل الاجتماعي التي يعبرون فيها على مواقفهم (…) والتي تظل أفكارا ورؤى سياسية تدخل في إطار النقاش السياسي السلمي، بمعزل عن كل الأفكار المتطرفة والخطيرة.كما حذر بيان حزب العمال أيضا من “الخلط والتعميم في مجال مكافحة الإرهاب”، مشيرا إلى أن “آلافا من الجزائريين الأبرياء وقعوا ضحايا هذا النوع من الممارسات”. واعتبر أنه “من غير المسؤول تنفيذ اعتقالات متسرعة وإدانات لا منطقية”.واعتبر أن “الدول المتبصرة التي يهمها المستقبل وبالتالي استقرار البلاد، لا تتعامل مع المشاكل السياسية بالوسائل الأمنية، وباللجوء إلى القمع الشامل ضد أبنائها، بل تبحث عن أسباب المشاكل حتى تتعامل معها من خلال سياسات تجفف منابعها”.وأكد البيان على أن “اللجوء إلى سياسة الترهيب يعد غير ذي جدوى وهو الذي أغرق العديد من بلدان في أفريقيا وفي الشرق الأوسط في الفوضى، وفتح الطريق أمام التدخل الأجنبي”.









