أصوات نيوز/
صادقت الجمعية العامة لجمعية هيئات مكافحة الفساد بإفريقيا، بالإجماع، خلال دورتها الثامنة المنعقدة بمدينة نيروبي بجمهورية كينيا اليوم الأربعاء 17 يونيو الجاري، على انضمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بالمملكة المغربية إلى هذه المنظمة القارية المتخصصة.
ويأتي هذا الانضمام، وفق ما أفاد به بلاغ صادر عن الهيئة، في انسجام مع الرؤية الملكية المتبصرة تجاه إفريقيا، القائمة على اعتبار التعاون الإفريقي خياراً استراتيجياً لبناء مستقبل مشترك للقارة، وعلى تعزيز الشراكات القائمة على التضامن الفاعل وتبادل الخبرات وتقاسم المعارف وبناء القدرات.
وفي هذا الصدد، تعتبر الهيئة أن مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والحكامة الجيدة تشكل اليوم إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاندماج الإفريقي، وتقوية جاذبية الاقتصادات الوطنية، وترسيخ الثقة في المؤسسات، وتهيئة الشروط الضرورية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة بالقارة.
وسجل المصدر عينه، أن هذا الانضمام يشكل خطوة إضافية تعزز حضور الهيئة الوطنية داخل الفضاء المؤسساتي الإفريقي المعني بالنزاهة ومكافحة الفساد، وتوسع من إمكانات انخراطها في شبكات التعاون وتبادل المعرفة والخبرات على المستوى القاري، بما يدعم تطوير السياسات والآليات الكفيلة بالوقاية من الفساد ومكافحته، ويعزز مساهمة المملكة المغربية في الجهود الإفريقية الرامية إلى ترسيخ قيم الشفافية والمساءلة والنزاهة.
وخلال مشاركتها في أشغال الجمعية العامة، أكدت الهيئة أن تعزيز التعاون الإفريقي لم يعد خياراً مؤسساتياً فحسب، بل أصبح ضرورة تفرضها الطبيعة المتغيرة لجرائم الفساد وما تعرفه من تشابك متزايد وتقاطعات عابرة للحدود، بما يستدعي تطوير آليات أكثر تكاملاً لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون التقني والمؤسساتي، وبناء مقاربات جماعية قادرة على الرفع من فعالية جهود الوقاية من الفساد ومحاربته.
وجددت الهيئة، بهذه المناسبة، التزامها بالمساهمة الفاعلة في أعمال الجمعية وبرامجها، والعمل إلى جانب نظيراتها الإفريقية على دعم دينامية قارية قائمة على التعاون والتضامن وفتح مسارات جديدة لتبادل المعرفة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز متطلبات النزاهة والحكامة الرشيدة داخل القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن جمعية هيئات مكافحة الفساد بإفريقيا تضم 45 هيئة وطنية تمثل 43 دولة إفريقية، وتشكل إحدى أهم الآليات المؤسسية للتعاون والتنسيق بين أجهزة مكافحة الفساد بالقارة، ومنصة لتبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتطوير المبادرات المشتركة الرامية إلى دعم النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة، انسجاماً مع مقتضيات اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.










