حركت «بوليساريو» فيالق ما يسمى المنطقة العسكرية الثالثة واقتحمت كتائبها الشريط العازل في اتجاه «ميجك» و»أم دريكة»، المحاذية للجدار الأمني المغربي، محملة بالامدادات والأسلحة الثقيلة والآليات الهجومية، وذلك أياما قليلة على موعد اللقاء الرباعي المقرر عقده مستهل دجنبر في جنيف بسويسرا، والذي يتوقع أن تحضره الجزائر.وكشف مصدر مطلع أن المناورة الاستفزازية للجبهة الانفصالية تروم نسف الموعد الأممي، رفعا للحرج عن حكام الجارة الشرقية، إذ رغم تحذيرات مجلس الأمن الدولي من مغبة انتهاك حرمة المنطقة العازلة، قام عبد الله لحبيب البلال، الزعيم الميداني للانفصاليين، بزيارة دامت يومين إلى منطقة «ميجك»، الواقعة شرق الجدار، بإيعاز من جنرالات الجزائر، في تحد صريح لتحذيرات أنطونيو غوتيريس، أمين عام الأمم المتحدة، الذي دعا «بوليساريو»، أكثر من مرّة، إلى الانسحاب من المنطقة العازلة، تمهيدا للقاء جنيف.وخاطب لحبيب البلال، الذي يوصف بأنه «وزير الدفاع»، مقاتلي الجبهة بضرورة مواصلة تطوير قدرات الجيش الصحراوي على كافة الأصعدة والحفاظ على جاهزيته في أعلى درجاتها لمواجهة الرهانات والاحتمالات المطروحة، داعيا وحدات «الناحية العسكرية الثالثة» بمنطقة «ميجك»، إلى التعامل بنجاح واحترافية مع كل التحديات التي تشهدها المنطقة «من أجل إفشال المخططات والتصدي للدسائس».وتميزت جولة التفتيش التي شارك فيها المحفوظ الزين «قائد الناحية العسكرية الثالثة» باستعراض كتائب وفيالق الناحية، وكذلك بمعاينة الأسلحة والآليات العسكرية والوقوف على مدى تطبيق الخطط المطروحة والبرامج المنبثقة عن المؤتمر الأخير للجبهة.وترأس عبد الله لحبيب البلال اجتماعا موسعا مع «قيادات وأركان وأطر الناحية»، إذ سمح بالاطلاع على حالة كافة الإمكانيات ووحدات الدعم والإسناد التي تتوفر عليها الناحية وتقديم تقارير مفصلة عنها، وذلك لتقييم كل التفاصيل ورفع درجة الاستعداد» لتكون في مستوى التحديات والرهانات المطروحة تحسبا لأي طارئ».ويتزامن الاختراق الانفصالي مع اتهامات بالتورط في عمليات إرهابية من قبل الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب «أكافيتي»، التي أدانت «الإغفال والإقصاء المتعمدين» لـ «الهجمات الإرهابية التي ارتكبتها جبهة «بوليساريو» بالصحراء ضد الإسبان في السبعينات والثمانينات في الكتب والمناهج الدراسية في إسبانيا».وأكدت الجمعية في بيان نقلت مضامينه وسائل إعلام إسبانية أن الأمر يتعلق بـ «البحث بطريقة غير مسؤولة عن تبييض وتبرير المئات من الهجمات التي ارتكبتها بوليساريو ضد العمال الإسبان في الصحراء خلال الحقبة الاستعمارية».وذكرت الجمعية أن من بين هذه الهجمات التي ارتكبتها جبهة «بوليساريو» اغتيالات «وحشية» واختفاءات، مضيفة أن المحكمة الوطنية، وهي أعلى محكمة جنائية في إسبانيا تتوفر على لائحة تتضمن 289 هجوما للجبهة، بالإضافة إلى شكايات حول هذا الموضوع تنتظر إلى اليوم البت فيها.
أصوات نيوز/الصباح









